البيت » ، فإذا كان سلمان كذلك فلماذا لا تكون فاطمة الزهراء من أهل
البيت ( عليهم السلام ) ؟ ! والحال أنّهم قالوا إنّ آية التّطهير تشمل زوجات النبي عامّة ،
وأصرّوا على هذه العقيدة السخيفة في مؤلّفاتهم مع أنّ النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال مراراً
« فاطمة منّي وأنا من فاطمة » ( 1 ) .
وعلى أيّة حال فإنّ هذا القلب النبيل والوصف الجميل من شرائف أوصاف
السيّدة الكريمة وأفضل ألقابها ، وكثيراً ما كان يجري على لسان النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) والأئمّة
الطاهرين ( عليهم السلام ) وهو يحكي كمال المخدّرة الكبرى في العلم .
وروي في بصائر الدرجات في الجزء السابع أنّ الأئمّة يخاطبهم الملائكة
المقرّبون ويسمعون الصوت ويعاينون خلقاً أعظم من جبرئيل وميكائيل ( 2 ) .
وعن عليّ بن حمزة عن أبي بصير قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : إنّ منّا
لمن ينكت في قلبه ، وإنّ منّا لمن يؤت في منامه ، وإنّ منّا لمن يسمع الصوت مثل
صوت السلسلة في الطست ، وإنّ منّا لمن تأتيه صورة أعظم من جبرئيل
وميكائيل ( 3 ) .
بل إنّ علوم الأئمّة ( عليهم السلام ) تزداد ليل نهار من خلال الإفاضات والنكتات
والتقريعات والتوقيرات والقذفات والإلهامات المستمرّة بلا نفاد ولا انقطاع ،
كذرّات الشّمس وأشعّتها ، تمدّهم بالمدد الغيبيّ ، وهم يخبرون النّاس ويبلّغونهم ما
يتعلّمون . وسنذكر في خصيصة مستقلّة حضور الملائكة بطبقاتهم من جبرئيل
هامش
( 1 ) انظر البحار 28 / 76 ح 34 باب 2 وفيه : « لأنّك منّي وأنا منك . . . » .
( 2 ) بصائر الدرجات 5 / 232 باب 7 في أنّهم يخاطبو ويسمعون الصوت ويأتيهم أعظم من جبرئيل
وميكائيل ، عنه البحار 18 / 270 ح 33 باب 2 .
( 3 ) أمالي الطوسي 407 ج 915 المجلس 14 .