الخصيصة العشرين ( من الخصائص العشرين ) في معنى « المحدّثة » - بفتح الدال -
وهو من أعظم وأفضل الألقاب الطيّبة لأمّ الأئمّة النجباء فاطمة الزهراء
صلوات الله عليها .
وهذه الدرجة السامية والرتبة النامية التي تلي مقام النبوة والإمامة خاصّة
بالزهراء ( عليها السلام ) . وهي تعني أنّ صاحب هذا اللقب والمقام يكون مُلهَماً ومؤيّداً
بالإفاضات الغيبيّة والعنايات الربّانيّة ، حيث تحدّثه الملائكة فيسمع أصواتها .
والظاهر من أخبار الكافي أنّ من مراتب النبوّة قبل البعثة سماع صوت الملك
ومعاينة الروح الأمين .
والمحدّثة : اسم مفعول أي التي حدّثت ، ولا بدّ للمحدّثة من محدِّث ، وكان
جبرئيل وغيره من الملائكة يحدّثون النبيّ والوصيّ وفاطمة الزكيّة ، وكانت لفاطمة
الزهراء ( عليها السلام ) لقاءات لا تحصى مع الملائكة . وفي حديث مصحف جبرئيل ، كانت
فاطمة تلتقي جبرئيل خمسة وسبعين يوماً أوقات الصلاة المفروضة ، وتشاهده
عياناً بالحاسة الباصرة الظاهريّة والرؤية البشريّة ، وتسمع منه الأحاديث
والأخبار في ما كان وما هو كائن ، وكانت تلتقيه من قبل في زمان أبيها كما جاء في
مرثيتها :