الخصيصة الخامسة ( من الخصائص العشرين ) في معنى « سيّدة النّسوان »
إعلم أنّ هذا اللقب العظيم مأخوذ من الحديث الشريف المتّفق عليه بين
الفريقين « فاطمة سيّدة نساء العالمين من الأوّلين والآخرين » ( 1 ) ، وهو حديث لا
ينكره أهل السنّة والجماعة ، بل يستندون عليه في تفضيل هذه المخدّرة الكبرى على
جميع النساء ، وقد ورد في أغلب الأخبار بلفظ « سيّدة النساء » ، وورد في بعضها
بلفظ « سيّدة النسوان » ( 2 ) والمعنى واحد .
والسيّدة من ألقاب فاطمة الزهراء ، وقد تبيّن معناها فيما مضى ، والفرق بين
« السيّدة » و « سيّدة النّسوان » في العموم والخصوص .
فلفظ « السيّدة » مطلق لا قيد فيه ، والظاهر أنّ سيادتها حينئذ لا تختص
بالنّسوان ، بل تعمّ الرجال وهي أفضل منهم ، بينما « سيّدة النّساء » لقب يختص
بالنّساء .
ومن تتبّع أخبار الأئمّة الأطهار وجد أنّ الغالب استعمال هذا اللقب
لفاطمة ( عليها السلام ) خاصّة ، إلاّ أنّ أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أطلق هذا اللقب الشريف على خديجة
هامش
( 1 ) البحار 43 / 24 ح 20 باب 3 .
( 2 ) ورد هذا اللفظ في أحاديث عديدة منها ما في البحار 36 / 328 ح 184 باب 41 .