على أىّ حال ( 1 ) ففاطمة ( عليها السلام ) سيّدة نساء هذه الأُمّة وسيّدة نساء عالمها ،
وسيّدة نساء المؤمنين ، وسيّدة نساء الأوّلين والآخرين ، وسيّدة نساء أهل الجنّة ،
وسيّدة نساء المسلمين ، وسيّدة النّساء يوم القيامة ، وسيّدة النّساء عموماً دون
استثناء أو تخصيص . وقد وردت في ذلك أخبار كثيرة متظافرة .
ولمّا كانت فاطمة ( عليها السلام ) سيّدة نساء أهل الجنّة ، صارت أفضل نساء الأوّلين
والآخرين ، ولمّا كانت هذه الأُمّة خير الأُمم بمفاد قوله تعالى : ( كنتم خير أُمّة
أُخرجت للنّاس ) ( 2 ) وكانت الزهراء الصدّيقة خير نساء هذه الأُمّة ، فهي - بطريق
أولى - خير نساء الأُمم جميعاً .
تفصيل فيه تفضيل
لا بأس بذكر مراتب فضل نساء العالمين بعد السيّدة الصدّيقة الطاهرة ( عليها السلام ) ،
وبيانه لا يخلو من فائدة إن شاء الله تعالى .
لا يخفى أنّ المعصومات من نساء العالمين من الأوّلين والآخرين هما امرأتان
فقط :
الأُولى مريم ( عليها السلام ) بصريح الآية الكريمة ( إنّ الله اصطفاك ) ( 3 ) .
والأخرى : فاطمة الزهراء ( عليها السلام ) بظاهر آية التطهير .
ولم يكن في سائر النساء معصومة سواهنّ ، فلا تصل إليهنّ امرأة لعصمتهنّ ،
هامش
( 1 ) سنورد إن شاء الله تعالى أخبار وافية بالمقصود في خصائصها ( عليها السلام ) الأخرى وإن كان تفضيل تلك
المخدّرة الكبرى على نساء العالمين من المتواترات . ( من المتن )
( 2 ) آل عمران : 110 .
( 3 ) آل عمران : 37 .