الكبرى ( عليها السلام ) أيضاً في مرثيته ، ومن الواضح أنّ خديجة كانت تستحقّ هذا اللقب في
زمانها دون غيرها من النّساء . ولقّبت بالطاهرة أيضاً ، وكأنّها ورّثته لابنتها فاطمة
الزهراء ( عليها السلام ) بالاستحقاق . ويدلّ على ثبوت هذين اللقبين لخديجة ( عليها السلام ) قول
أمير المؤمنين ( عليه السلام ) :
أَعَيْنَيَّ جودا بارك الله منهما * على هالكَين لا تُرى لهما مثلا
على سيّد البطحاء وابن زعيمها * وسيّدة النّسوان أوّل من صلّى
مهذّبة قد طيّب الله خِيمها ( 1 ) * مباركة والله ساق لها فضلا ( 2 )
قال أبو بكر تعقيباً على خطبة الصدّيقة الطاهرة التي خطبتها في المسجد في
قصّة فدك فأبكت الحاضرين وفضحت الأدعياء وكشفت النقاب عن ظلمهم :
« وأنت سيّدة أُمّة أبيك والشجرة الطيّبة لبنيك » ( 3 ) .
وفي كتاب الأمالي وغيره قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) - في عدّة مواضع - : « فاطمة
سيّدة النساء » و « سيّدة النّسوان » وهذا كلام سيّد الأنام حيث قال : « أمّا ابنتي
فاطمة سيّدة نساء العالمين والأوّلين والآخرين وهي بضعة منّي » ( 4 ) .
ولا بأس بذكر بعض مضامين الأخبار الدّالة على المراد في الباب من كتب
الخاصّة والعامّة :
روى السيّد علي الهمداني الشافعي في « مودّة القربى » عن ابن عباس قال :
قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : « أفضل رجال العالمين في زماني هذا عليّ ( عليه السلام ) ، وأفضل نساء
هامش
( 1 ) الخيم : الطبع والشيمة والخلق .
( 2 ) البحار 35 / 143 ح 85 باب 3 .
( 3 ) البحار 29 / 113 .
( 4 ) البحار 43 / 240 ح 20 باب 3 .