والسلطنة الإلهيّة ؟ ! كما بيّن ذلك المفسّرون في تفسير قوله تعالى ( قل اللهمّ مالك
المُلك ) ( 1 ) .
فأقول : كانت فاطمة ( عليها السلام ) مالكة ، شريفة ، فاضلة ، كريمة ، صابرة ، حليمة ،
مطاعة ، مقدّسة ، سيّدة نساء الأوّلين والآخرين ، وبهذه الصفات سادت وفاقت
الجميع .
ثمّ إنّه روي عن الصادق ( عليه السلام ) : « السيّد من كان مع الحقّ صدقاً ، وباين الخلق
وصفاً » .
وعن ابن عباس : « السيّد الصبور » .
وعن سعيد بن جبير : « المطيع لربّه » .
وعن قتادة : « العالم العامل صاحب الورع » .
وعن عكرمة : « من لا يغلبه الغضب » .
وعن الضحّاك : « من لا يحسد ولا يعاند » .
وقال الزمخشري : « أي يسودهم ويفوقهم في الشرف » ( 2 ) .
وهذه المعاني - جميعاً - لا تنافي ولا اختلاف بينها ، وهي كاختلاف البصريين
والكوفيين في وزنها وأصلها .
تأييد سديد
ذكر صاحب مجمع البيان في معنى السيّد ووجوب إطاعته أمرين :
هامش
( 1 ) آل عمران : 26 .
( 2 ) الكشّاف 1 / 550 ذيل آية 39 من سورة آل عمران .