مضافاً ، فأمّا إذا أطلق فلا ينبغي إلاّ لله تعالى » ( 1 ) .
وفي صفة يحيى ( عليه السلام ) ( إنّه كان سيّداً وحَصوراً ونبيّاً من الصالحين ) ( 2 ) أي
مطاعاً ومقدّماً على الناس .
ويطلق هذا اللقب في هذا الزمان على كلّ هاشميّ وعلويّ وفاطميّ وهو
استعمال بالوضع الثانويّ ، ويمكن تطبيق أغلب المعاني المذكورة على هذه الأسرة
وإطلاق اسم « السيّد » على أفرادها .
ويطلق أيضاً على كلّ رجل أو امرأة لها الرئاسة والمطاعيّة في العائلة أو
القبيلة ، فيقال : « سيّد » أو « سيّدة » ، وهو ما يعبّر عنه بالفارسيّة ب « آقا » و « خانم » ،
وبلغة أهل الحجاز ومصر - اليوم - يقال « الستّ » ، وربّما كان مخففاً من « السيّدة »
يقال في مصر « الستّ زينب » ، « والستّ نفيسة » و « الستّ سكينة » .
وكان النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ينهى ( 3 ) عن أن يدعى بهذا اللقب : « أُدعوني نبيّاً ورسولاً
ولا تسمّوني سيّداً » ، ولكنّه قال لفاطمة ( عليها السلام ) « قولي : « أبة » ولا تقولي : يا رسول الله
فإنّها أحيى للقلب . . . » ( 4 ) .
ومن ألقاب الإمام الحسن ( عليه السلام ) : السبط ، والسيّد ، والمراد بالسيادة هنا أنّه
فرد من أفراد النبوّة والرسالة وجزء من أجزائها المنضمّة تحتها والداخلة في طولها .
فكلّ رسول سيّد ، وليس كلّ سيّد رسولاً ونبيّاً ، لأنّ أعلى درجات السيّادة
- فرضاً - هي الرئاسة والسلطنة ، وهي الحكومة الدنيويّة ، وأين هذه من الحكومة
هامش
( 1 ) مجمع البيان 2 / 285 .
( 2 ) آل عمران : 39 .
( 3 ) ولكنّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) سمّى نفسه سيّداً في روايات متظافرة « أنا سيّد ولد آدم ولا فخر » أخرجها الفريقان .
( 4 ) البحار 43 / 33 ح 39 باب 3 .