يلازم الصدّيقة الكبرى ، فكيف يمكن - والحال هذه - أن تكون مدنسة بالدنس
والأرجاس ؟ ! ومن كان مع الله كان بعيداً عن التدنّس بما سواه .
وأُشهد الله أنّ فاطمة طاهرة من الكدورات العنصريّة والرعونات
البشريّة ، منزّهة مقدّسة ، وجوهرها الذاتيّ وقلبها الملكوتيّ أقوى من كلّ الذوات
المقدّسة ، وقلبها المبارك أصفى من كلّ القلوب الصافية .
« وبعبارة أخرى : طاب ما طهر منها ، وطهر ما طاب منها من العلل
والعادات على حسب الفطرة الأُولى وعن الأقذار والأدناس والغواشي » .
تبيّن لنا :
أوّلاً : يقال للمرأة طاهر وطاهرة ، والطهارة تعمّ الطهارة من الأدناس
الظاهرة والباطنة ، وهي آكد في الاستعمال .
ثانياً : هذا اللقب يختصّ بالمرأة التي تكون أفضل نساء زمانها وأعلاهنّ
شأناً والتي تنقطع عنهنّ قداسة وزهداً وعلماً وفضلاً وحسباً ونسباً وأصالة ونُبلاً
وعصمة وعفّة ، كما عُرفت خديجة المكرمة بهذا اللقب في زمانها واشتهرت بسيّدة
قريش .
الخصائص الفاطمية — صفحة 164
مساهمون: الشيخ محمد باقر الكجوري
ص١٦٤