يمسّها إلاّ الملائكة المطهّرون ، وقيل : مطهّرة عن الباطل والكذب والزور ، وفي
الحديث : « الطهور شطر الإيمان » . والطُّهر بالضم : نقيض الحيض ، والإطهار أيّام
طهر المرأة » ( 1 ) .
والآن فليعلم محبّي الذّريّة الطاهرة أنّ الزبير بن بكار قال في حديثه عن
أحوال خديجة الكبرى ( عليها السلام ) « وكانت تدعى في الجاهليّة الطاهرة » وفي إسعاف
الراغبين « وكانت تدعى سيّدة قريش » ، فهذا اللقب موروث لفاطمة ( عليها السلام ) من أُمّها
إضافة إلى استحقاقها الذاتيّ .
روى الشيخ الصدوق في علل الشرائع والأمالي عن الصادق ( عليه السلام ) قال :
« لفاطمة تسعة أسماء » . . . وعدّ منها « الطاهرة » ثمّ فسّر معنى فاطمة ( 2 ) .
قال الكفعمي ( رحمه الله ) : الطاهر من أسماء الله ، أي المنزّه عن الأشباه والأمثال
والأضداد والأنداد وعن صفات الممكنات وحالات المخلوقات من الحدوث
والزوال والسكون والانتقال . والتطهّر : التنزّه عمّا لا يحلّ ( 3 ) .
ولمّا كان لأسماء الله مظاهر في هذا العالم ، كانت فاطمة الطاهرة مظهر اسم
« الطاهر » ، ولم يكن لها مثال في المخلوقات ولا نظير في النساء .
روى المجلسي نوّر الله تربته عن كتاب مصباح الأنوار عن الباقر ( عليه السلام ) قال : إنّما
هامش
( 1 ) انظر مجمع البحرين 2 / 378 مادة « طهر » .
( 2 ) البحار 43 / 10 ح 1 باب 2 عن الأمالي والعلل ودلائل الإمامة للطبري والخصال بالسند : قال أبو
عبد الله ( عليه السلام ) لفاطمة تسعة أسماء عند الله عزّ وجلّ : فاطمة والصدّيقة والمباركة والطاهرة والزكيّة
والراضية والمرضية والمحدّثة والزهراء ثمّ قال ( عليه السلام ) : أتدري أيّ شئ تفسير فاطمة ؟ قلت : أخبرني يا
سيّدي . قال : فطمت من الشرّ . قال : ثمّ قال : لولا أمير المؤمنين ( عليه السلام ) تزوّجها لما كان لها كفو إلى يوم
القيامة على وجه الأرض ، آدم فمن دونه .
( 3 ) المصباح للكفعمي : 457 في أسماء الحسنى وشرحها .