المؤلّف
لقد ترجم المؤلّف لنفسه في مقدّمة الكتاب ، ثمّ ترجم له أخوه بعد وفاته في
رسالة ألحقها بالكتاب ، ونحن نكتفي بما قاله المؤلّف عن نفسه ، وننقل شيئاً ممّا ورد
في رسالة أخيه رحمهما الله وحشرهما مع فاطمة الزهراء ( عليها السلام ) .
قال الشيخ محمّد سلطان المتكلّمين :
الحمد لله الذي خلق الخلق من غير رويّة ، والصّلاة والسّلام على سرّ
الهويّة ، وستر الربوبيّة ، وغاية الوجوديّة ، ونقطة العبوديّة ، واسطة التنزّل من
السماء الأزليّة إلى الأرض الأبديّة ، محمّد أكمل البريّة ، وعلى آله أفضل الرعيّة ،
خصوصاً على الجوهرة القدسيّة في تعيّن الإنسيّة ، وحقيقة النفس الكلّيّة في
تشخيص البشريّة ، بضعة العالم العقليّة ، بضعة الخاتم النبويّة ، التي خصّها الله
بالخصائص الجليّة ، وفطمها عن النقائص السلفيّة ، الراضية الزاكية فاطمة
المرضيّة ، واللعنة على أعدائها ما بقيت الدقيقة والثانية .
وبعد : فقد طلب منّي بعض العلماء الأعلام والفقهاء الفخام أن أكتب وجيزة
في حياة المؤلّف بناءً على الإخوة التي بيننا ، ومن باب « أهل البيت أدرى بما في
البيت ، وأهل مكّة أعرف بشعابها » لتكون باعثاً على تكريم المرحوم والترحّم
عليه والدعاء له وذكره بالخيرات . فاستجبت لذلك حبّاً وطاعة ، ليس إلاّ ، « وما
أنا إلاّ قطرة من سحابة ، ولو أنّني ألّفت ألف كتاب » .
أيا ذا المعالي والعزّ والشرف الجم * بأيّ لسان صرت أثنيك لا أدري
الخصائص الفاطمية — صفحة 15
مساهمون: الشيخ محمد باقر الكجوري
ص١٥