أنّها من قبيل « زيد عدل » فهي عين العلم ، يتفجّر العلم من جوانبها من رأسها حتّى
قدميها ، كما ورد في وصف أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في حديث ضرار « يتفجّر العلم من
جوانبه » ( 1 ) ، وقال ( عليه السلام ) في الخطبة الشقشقيّة : « ينحدر عنّي السيل ولا يرقى إليّ
الطير » ( 2 ) إشارة إلى الإحاطة الكليّة بتمام العلوم - وسيأتي شرح معنى كلمة « أُم » في
الكلام عن « أُمّ أبيها » إن شاء الله - .
وقد ذكر صاحب كتاب « جنّات الخلود » هذه الكنية ضمن كناها ( عليها السلام ) .
ويكفي في هذا المقام ذكر حديث « عيون المعجزات » وفيه أنّها قالت ( عليها السلام )
لأمير المؤمنين ( عليه السلام ) : « ولو أردت حدّثتك عن علوم الأوّلين والآخرين » ( 3 ) . . . الخ .
أُمّ الفضائل
ومنها : ما ورد في الكتاب المذكور ( 4 ) أنّها كنّيت ب « أُمّ الفضائل » وهي أعمّ
من الكنية السابقة ، حيث أنّ العلم والمعرفة أحد الفضائل النفسانية لفاطمة
الطاهرة المرضيّة . وأمّا فضائلها وفواضلها الأخرى فلا يحصيها مُحص ولا يعدّها
عادّ .
والفضائل جمع فضيلة وضدّها النقيصة ( 5 ) ، وقال تعالى : ( وفضّل الله
هامش
( 1 ) ينابيع المودة 2 / 188 ح 548 باب 56 عن ذخائر العقبى : 100 .
( 2 ) نهج البلاغة 48 خ 3 .
( 3 ) سيأتي الحديث مفصّلاً إن شاء الله .
( 4 ) يعني كتاب « جنّات الخلود » .
( 5 ) قال الفيروزآبادي في القاموس « مادة الفضل » : الفضل ضد النقص . . . والفضيلة : الدرجة الرفيعة في
الفضل .