وصيّت من كنّيته بطالب * عبد مناف وهو ذو تجارب ( 1 )
والمراد من « طالب » « أبي طالب » واسمه « عبد مناف » وهو من الأعلام
المشتركة .
وروي نظير ذلك في حقّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) المكنّى بقاسم يعني « أبو القاسم » ،
ونظيره ما ورد في كتاب الغيبة في حقّ إمام العصر - أرواحنا له الفداء - حيث روي
أنّه كنّي بجعفر والمراد « أبو جعفر » . وكنّى رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أمير المؤمنين ( عليه السلام ) -
بمقتضى الحال لا الماضي ولا الاستقبال - لمّا رآه نائماً على التراب ب « أبي تراب »
وقال : « قم يا أبا تراب » ( 2 ) ، وكانت أحبّ الكنى إليه ( عليه السلام ) ، وكان يفتخر بها . ولنعم ما
قاله الصاحب بن عبّاد :
أنا وجميع من فوق التراب * فداء تراب نعل أبي تراب ( 3 )
كنى سيّدة النساء ( عليها السلام )
بعد هذه المقدمة الموجزة ومعرفة معنى الكنية وأقسام استعمالها ووضعها ،
على القرّاء أن يعلموا أنّ للصدّيقة الطاهرة صلوات الله عليها عدّة كنى ، بعضها في
كتب الأخبار مذكور مشهور ، وبعضها مخفيّ غير مشهور ، وبعضها قد يتّحد مع
بعض في المعنى وإن اختلفت لفظاً ومادة . ومنها :
هامش
( 1 ) البحار 35 / 85 ح 29 باب 3 عن المناقب : 1 / 62 في منشأ النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وهما بيتان :
وصّيت من كنّيته بطالب * عبد مناف وهو ذو تجارب
بابن الحبيب أكرم الأقارب * بابن الذي قد غاب غير آيب
( 2 ) انظر البحار 43 / 202 ح 31 باب 7 .
( 3 ) روضة الواعظين 1 / 131 .