وقال العلاّمة المجلسي : الكنية للمولود في المهد علامة الشرف ، بل هي
مستحبّة .
وفي الحديث المعتبر : إنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) كنّى سيّد الشهداء ( عليه السلام ) يوم ولادته
بأبي عبد الله ( 1 ) .
وقال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) :
نحن الكرام [ بنو الكرا * م ] على وطفلنا في المهد يكنى
إنّا إذا قعد اللئا * م على بساط العزّ قُمنا ( 2 )
ومنه يعرف ما ذهب إليه العلاّمة المجلسي وما هو المشهور .
وعرفوا الكنية بأنّه ما كان مصدّراً بأب وأُم وابن ، مثل « أبو الحسن ، وأُم
كلثوم ، وابن عبّاس ، وابن الحاجب » بل ما كان مصدّراً ب « بنت » أيضاً مثل « بنت
العنب ، وبنت الكرم » وغيرها .
وكان العرب يكنّون الرجل باسم ابنته توهيناً له ، فيقال « أبو كريمة وأبو
رقّيّة وأبو عائشة وأبو أمامة وأبو أسامة » وكان يكنّى عثمان ب « أبي ليلى » وكذا
معاوية بن يزيد بن معاوية ، وكان المخالفون يكنّون أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ب « أبي
زينب » .
وقد يكنّون بلحاظ وصف شائع ، مثل « أبو اليقظان » كنية الديك بلحاظ
استيقاظه ، ومثل « أبو وذحة » كنية الحجّاج بن يوسف الثقفي ، والوذحة الخنفساء -
هامش
( 1 ) المشهور أنّ كنيته « أبو عبد الله » ، ولم أعثر على تكنية النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) له ، انظر : مطالب السؤول 70
والفصول المهمّة 170 ف 3 .
( 2 ) ديوان الإمام عليّ ( جمع حسين الأعلمي ) : 146 .