الخلاصة
إنّ كثرة حفظ هؤلاء الأشخاص للحديث لا يعني صحّة أسانيده ونسبته
لمقام الرسالة ، ويدلّ على بطلان أخبارهم وضعفها اختلاط خيالات الأصحاب
واختلاف آرائهم وتضاربهم في زمان معاوية .
وقد ذكر المرحوم علي بن محمد بن يونس البيّاضي المعاصر للشهيد الثاني في
أول كتاب « الصراط المستقيم » هذه الأبيات في الطعن على المخالفين وكتبهم :
لولا التنافس في الدنيا لما قرئت * كتب الخلاف ولا المغني ولا العهدُ
موتى الخواطر يفنون الدجى سهراً * يمارسون قياساً ليس يطّرد
يحلّلون بزعم منهم عقداً * وبالذي حلّلوه زادت العقد
نعوذ بالله من قوم إذا غضبوا * فاه الضلال وإن حاققتهم حقدوا ( 1 )
هامش
( 1 ) الصراط المستقيم : 12 ، مقدمة الكتاب .