تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة ( ط . ج ) — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠
الظاهر المتفاهم أنّ الغسل الواحد المحتاج إليه ، كافٍ لجميع الصلوات . والظاهر أنّ المقصود ب " الغسل في اليوم مرّة " هو وقوع صلاة منها مع الطهارة ، والعفو عن البقيّة ، فالغسل في غير موقع الصلاة وإتيان جميع الصلوات مع النجس ، غير مراد جزماً . وبعبارة أخرى : أنّ الغسل لمّا كان لأجل الصلاة ولا نفسية له ، لا ينقدح في الذهن إطلاق في الرواية لوقوعه في أيّ قطعة من اليوم ، بل لا بدّ من إيقاعه قبل صلاة من الصلوات اليومية ؛ لتقع بعضها مع الطهور . نعم ، لا يجب عليها الجمع بين الصلوات ، بل ولا الصلاتين ؛ لإطلاق الرواية ، فلو كان عليها الجمع لكان عليه التنبيه عليه ، سيّما أنّ بناءهم في الصدر الأوّل على تفريق الصلوات ، وكانوا يصلَّون صلاة الظهر أوّل الزوال ، والعصر في موقعه ، وهكذا في المغرب والعشاء ، كما ورد في أخبار المستحاضة من الأمر بتأخير الظهر وتقديم العصر ، وكذا في العشاءين " 1 " فيظهر منها أنّ بناء النساء أيضاً كان على التفريق بينها ، ومع هذا البناء والعادة ، لو كان الواجب عليها الجمع بين الصلاتين ، لوجب عليه التنبيه عليه . وتوهّم عدم الإطلاق لها ؛ فإنّها بصدد بيان الاجتزاء بغسل واحد مقابل الغسل لكلّ صلاة " 2 " ، في غاية الفساد ؛ لأنّه سأل عن تكليفها ؛ وأنّها كيف تصنع مع هذا الابتلاء ؟ فلو كان أمر آخر غير الغسل دخيلًا ، فيه لنبّه عليه . ثمّ إنّ الظاهر من الرواية : أنّ الغسل إنّما هو لتحصيل شرط الصلاة على وِزان سائر المكلَّفين ؛ وإن عفي عن الشرط في بعضها ، لا أنّ الشرط المجعول
هامش
" 1 " راجع وسائل الشيعة 2 : 371 ، كتاب الطهارة ، أبواب الاستحاضة ، الباب 1 . " 2 " مصباح الفقيه ، الطهارة : 624 / السطر 30 .
كتاب الطهارة ( ط . ج ) — صفحة 310 | السيد الخميني / مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني