تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة ( ط . ج ) — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١
لسائر المكلَّفين سقط عنها ، وجعل لها شرط آخر متأخّر إذا أوقعت الطهارة آخر النهار بعد الصلوات اليومية والليلية السابقة ، أو بعد العشاء على احتمال ، ومتقدّم إذا أوقعت قبلها ، ومتقدّم ومتأخّر إن أوقعت في خلالها ، فإنّ كلّ ذلك خلاف الواقع والمتفاهم من الدليل . ومع القول بالعفو أيضاً لا ينقدح في الأذهان هذا النحو من العفو ؛ بأنْ يكون موقوفاً على أمر متأخّر تارة ، ومتقدّم أخرى ، وهما معاً ثالثة . فدعوى الإطلاق بالنسبة إلى ساعات النهار " 1 " ممنوعة . وكذا بالنسبة إلى الصلوات أيضاً ؛ بأن تكون مخيّرة في إيقاعه قبل صلاة من صلواتها الخمس ؛ بحيث تصحّ المتقدّمة والمتأخّرة بغسلها المتخلَّل " 2 " ، فإنّه أيضاً مستلزم لتغيّر شرط الصلاة بالنسبة إليها من بين سائر المكلَّفين ، وهو مقطوع الفساد . كما أنّه لا إطلاق لها يشمل ما إذا غسلت ثوبها للصلاة ، فبال عليه قبل إتيان الصلاة ؛ فإنّ الأمر بالغسل في المقام ، ليس إلَّا كالأمر به في سائر المقامات ، والفرق بينه وبينها : أنّ الشارع الأقدس خفّف عليها إذا غُسل ثوبها وصلَّت فيه مع الطهارة في أوّل الدورة ؛ بالنسبة إلى سائر الصلوات في هذه الدورة . والحاصل : أنّ الظاهر منها أنّه إذا تنجّس ثوبها ببول الصبي ، غسلته وصلَّت فيه ، فإذا ابتلت به بعدها يكون معفوّاً عنه ، وتصحّ صلاتها في ذلك اليوم وليلته ، ولا يجوز عليها إتيان الصلاة في النجس في أوّل الابتلاء والغسل لسائرها ، فإذا ابتلت في الصبح غسلته وصلَّت بطهور ، وعفي عن سائر صلواتها إلى
هامش
" 1 " رياض المسائل 2 : 406 ، جواهر الكلام 6 : 236 ، مستمسك العروة الوثقى 1 : 587 . " 2 " انظر جواهر الكلام 6 : 237 ، مستمسك العروة الوثقى 1 : 589 .