هذا مع اقتضاء بعض الأدلَّة الخاصّة في المقام ، بطلان الصلاة في النجاسة ، كصحيحة عبد الله بن سِنان قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السّلام ) عن رجل أصاب ثوبه جنابة أو دم ، قال : " إن كان علم أنّه أصاب ثوبه جنابة قبل أن يصلَّي ، ثمّ صلَّى فيه ولم يغسله ، فعليه أن يعيد ما صلَّى " " 1 " وغيرها ممّا تشمل بإطلاقها العالم وغيره " 2 " .
حكم الصلاة في النجس مع الجهل بالموضوع والتفاصيل فيه
وأمّا الجاهل بالموضوع ففيه أقوال : عدم الإعادة مطلقاً " 3 " ، والإعادة كذلك ، كما حكي عن بعض " 4 " ، والتفصيل بين التذكَّر في الوقت وخارجه ، فيعيد في الأوّل " 5 " ، والتفصيل بين المتذكَّر الذي لم يتفحّص وغيره ، فيعيد الأوّل " 6 " .
وجه التفصيل الأوّل ونقده
وقد يقال : إنّ مقتضى الجمع بين الروايات التفصيل الأوّل ؛ لأنّ منها : ما تدلّ على عدم الإعادة مطلقاً ، كموثّقة عبد الرحمن بن أبي عبد الله قال : سألت
هامش
" 1 " الكافي 3 : 406 / 9 ، تهذيب الأحكام 2 : 359 / 1488 ، وسائل الشيعة 3 : 475 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 40 ، الحديث 3 .
" 2 " وسائل الشيعة 3 : 477 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 40 ، الحديث 10 .
" 3 " مدارك الأحكام 2 : 348 349 ، جواهر الكلام 6 : 209 210 ، مصباح الفقيه ، الطهارة : 616 / السطر 15 .
" 4 " انظر مستند الشيعة 4 : 263 ، مصباح الفقيه ، الطهارة : 616 / السطر 16 .
" 5 " المهذّب 1 : 27 و 153 و 154 ، غنية النزوع 1 : 66 ، جامع المقاصد 1 : 150 .
" 6 " المقنعة : 149 ، الحدائق الناضرة 5 : 414 417 ، رياض المسائل 2 : 400 .