المطلب السابع في بطلان الصلاة الواقعة في النجس
مقتضى إطلاق أدلَّة شرطية الطهارة أو مانعية النجاسة كقوله ( عليه السّلام ) في صحيحة زرارة : " لا صلاة إلَّا بطهور " " 1 " المتيقّن منها بقرينة ذيلها الطهور من الخبث ، وقوله ( عليه السّلام ) : " لا تعاد الصلاة . . " " 2 " إلى آخره ؛ بناءً على أنّ الطهور في المستثنى أعمّ من الخبث بطلان الصلاة التي يؤتى بها في النجس مطلقاً ؛ سواء كان عن عمد ، أو جهل بالحكم ، أو الموضوع ، أو النسيان ، أو غيرها من الأعذار ، فلا بدّ من التماس دليل على صحّة الصلاة المأتي بها في النجس .
حكم الصلاة في النجس مع الجهل بالحكم
وقد يقال : إنّ الأدلَّة قاصرة عن إثبات الحكم للجاهل ؛ لقبح تعلَّق التكليف بالغافل " 3 " ، وعليه يكون المأتي به مع النجاسة مجزياً ؛ لأنّه صلاة تامّة في
هامش
" 1 " تهذيب الأحكام 1 : 49 / 144 ، و : 209 / 605 ، وسائل الشيعة 1 : 315 ، كتاب الطهارة ، أبواب أحكام الخلوة ، الباب 9 ، الحديث 1 .
" 2 " الفقيه 1 : 225 / 991 ، وسائل الشيعة 1 : 371 ، كتاب الطهارة ، أبواب الوضوء ، الباب 3 ، الحديث 8 .
" 3 " مجمع الفائدة والبرهان 1 : 342 ، مدارك الأحكام 2 : 344 .