المطلب السادس في بيان طرق ثبوت الطهارة والنجاسة
في ثبوت الموضوعات بالعلم
طريق ثبوت النجاسة والطهارة وغيرهما من الموضوعات الخارجية : العلم ، وما قام مقامه من الأمارات الشرعية ، وبعض الأُصول .
وقيل : " بثبوتها بمطلق الظنّ ؛ فإنّ الشرعيات كلَّها ظنّية ، والعمل بالمرجوح في مقابل الراجح قبيح وهو منقول عن أبي الصلاح الحلبي " " 1 " .
وفيه منع اعتبار الظنّ المطلق في الشرعيات . ولو فرض اعتباره في الأحكام فإلحاق الموضوعات بها قياس . ومنع كون عدم العمل بالظنّ من باب ترجيح المرجوح عليه ، بل لعدم الدليل على اعتباره ، والعمل بالأُصول المعتبرة في مقابل الظنّ عمل بالراجح .
وعن ابن البرّاج أنّ طريق ثبوتها العلم فقط ، قائلًا : " إنّ الطهارة ثابتة بالعلم ، والبيّنة لا تفيد إلَّا الظنّ " " 2 " .
هامش
" 1 " انظر مصباح الفقيه ، الطهارة : 608 / السطر 7 ، إيضاح الفوائد 1 : 23 ، الكافي في الفقه : 140 .
" 2 " جواهر الفقه : 9 .