تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة ( ط . ج ) — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦
يظهر من الأسئلة والأجوبة في الروايات الواردة في ذبيحتهم وأوانيهم وأثوابهم " 1 " . ومعه يمكن أن يقال :

اعتبار يد المسلم لأجل التوسعة على العباد لا الأمارية

إنّ حكم تحليل ما يشترى من السوق ، لأجل التوسعة على العباد لا لكاشفيته وأماريته عن التذكية ؛ ضرورة أنّه مع هذا الاختلاف الفاحش بين الفرقتين ، وأقلَّية الفرقة الحقّة ، لم يكن سوق المسلمين ولا يدهم أمارة عقلائية على التذكية الشرعية ، فخصوصية السوق ليست لكاشفيته عن التذكية الشرعية ، بل لأجل أنّه يتعامل مع المأخوذ من يد المسلمين الذين لا يراعون شرائط التذكية ، معاملة المذكى توسعةً على العباد ، كما أنّه يعمل مع ما في سوقهم وما صنع في أرضهم معاملته ، كلّ ذلك للتوسعة . وتشهد لما ذكرناه مضافاً إلى عدم صالحية مثل هذا السوق وتلك اليد للأمارية الروايات الواردة في الباب " 2 " الظاهرة فيما ذكرناه ، وليس فيها بكثرتها ما تشعر بالأمارية ، بل لسانها لسان أدلَّة الأُصول : كقوله ( عليه السّلام ) : " هم في سعة حتّى يعلموا " . وقولِه ( عليه السّلام ) : " إنّ الدين أوسع من ذلك " . وقولِه ( عليه السّلام ) : " لا بأس ما لم تعلم أنّه ميتة " .
هامش
" 1 " راجع وسائل الشيعة 24 : 48 ، كتاب الصيد والذبائح ، أبواب الذبائح ، الباب 26 و 27 ، و 3 : 517 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 72 74 . " 2 " راجع ما تقدّم من الروايات في الصفحة 236 و 239 242 .
كتاب الطهارة ( ط . ج ) — صفحة 256 | السيد الخميني / مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني