ولا لأصالة الصحّة ؛ لأنّ إثباتها لتلك المثبتات محلّ إشكال . مضافاً إلى أنّ مبنى أصالة الصحّة عند العقلاء ، أنّ العاقل إذا أتى بعمل يعتبر في صحّته أُمور لا يتركها عمداً ، ولا يأتي بها فاسداً ؛ لمنافاة الترك عمداً لقصد فراغ الذمّة وقصد تحقّق المأتي به ، والترك من غير عمد مخالف للأصل ، وهذا غير جارٍ في المستحلّ .
ولا تجري أصالة الصحّة مع احتمال التصادف للواقع في باب الاتفاق ، كما قرّر في محلَّه " 1 " .
مع أنّ الصحّة في بعض الأحيان والأعمال لا تلازم التذكية ، كما لو صلَّى في شيء لإمكان كون صلاته فيه لعذر ، ولا يحرز بأصالة الصحّة عدم العذر .
ولا لكون ترتيب آثار التذكية بمنزلة الإخبار عنها ، فكما أنّ إخبار ذي اليد حجّة عند العقلاء كذلك ما هو بمنزلته ؛ وذلك لمنع كونه بمنزلته ، سيّما في المستحلّ ذبيحة أهل الكتاب ومستحلّ الصلاةَ في جلد الميتة مع دباغه ، وسيّما مع اختلاف الناس معنا في بعض شرائط التذكية ، كالتسمية وفري الأوداج وغيرهما .
بل لا يلازم بعض الأعمال من غير المستحلّ أيضاً التذكيةَ ، كما تقدّم ، فلا يكون مطلق ترتيب الآثار بمنزلة الإخبار .
بل لبناء المتشرّعة على ترتيب آثار الملكية على ما في يد المسلمين من غير نكير ، وهو كاشف عن التذكية .
هامش
" 1 " الاستصحاب ، الإمام الخميني ( قدّس سرّه ) : 361 364 .