تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة ( ط . ج ) — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨
إسحاق بن عمّار قوّة إطلاق بالنسبة إلى الأخذ من الكافر . بل قوله : فإن كان فيها غير أهل الإسلام ؟ قال : " إذا كان الغالب عليها المسلمين فلا بأس " " 1 " لا يبعد أن يراد به الاشتراء من غير المسلم بعد كون يد المسلم أمارة بنفسها . بل الظاهر منها أنّ غلبة المسلمين في بلد ، أمارة على أنّ المصنوع من صنعهم ، لا صنع الصنف الذي في الأقلَّية . والحاصل : أنّ مقتضى الإطلاق اعتبار سوق المسلمين وأرضهم ، فهما أمارة على وقوع التذكية الشرعية ، وإن شئت قلت : أمارة على إجراء يد المسلمين عليه ، وكون المصنوع منهم ولو كان بيد الكافر ، إلَّا أن يعلم عدم إجراء يد المسلم عليه . والظاهر أنّ الأمر كذلك لدى العقلاء أيضاً ؛ فإنّ السوق إذا كان للمسلمين ، ويكون موضع متاع تجارتهم ، وكان فيهم بعض أهل ملَّة أخرى ، وكانت تحت يده من ذلك المتاع ، يكون احتمال كونِه من غير بلد المسلمين واشترائه من غير أهل هذا السوق ، احتمالًا بعيداً لا يعتني به العقلاء . ولو استشكل في هذا البناء أو حجّيته ، لكن لا إشكال في أنّ ذلك الارتكاز موجب لفهم العرف من الروايات : أنّ سوق المسلمين وغلبتهم صار سبباً لحكم الشارع بجواز الصلاة فيما يشترى منه ، أو ممّا صنع في أرضهم . نعم ربّما يقال " 2 " : إنّ رواية إسماعيل بن عيسى قال : سألت أبا الحسن ( عليه السّلام ) عن جلود الفراء يشتريها الرجل في سوق من أسواق الجيل ، أيسأل عن ذكاته إذا كان البائع مسلماً غير عارف ؟ قال : " عليكم أنتم أن تسألوا عنه إذا رأيتم المشركين يبيعون ذلك ، وإذا
هامش
" 1 " تقدّمت في الصفحة 241 . " 2 " جواهر الكلام 8 : 54 .