تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة ( ط . ج ) — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
من قوله : " يصلَّون فيه " أنّ جميع المسلمين يصلَّون فيه ، فلا محالة يراد به جواز الصلاة إذا رتّب المسلم آثار التذكية عليه . ولا اختصاص بالصلاة فيه ، بل الظاهر أنّ ترتيب مطلق آثارها موجب لذلك ، وسيأتي إشكال فيه " 1 " . ثمّ اعلم : أنّا وإن قلنا بعدم جريان أصالة عدم التذكية " 2 " ، لكن بمقتضى موثّقة ابن بكير التي علَّق فيها جواز الصلاة على العلم بالتذكية " 3 " ، نحكم بعدم الجواز إلَّا مع قيام الأمارة عليها ، أو دلّ دليل على جواز معاملة المذكى معه ، ولا شبهة عندهم في أنّ سوق المسلمين والصنع في أرضهم أمارة عليها ، لا بمعنى اعتبار مفهوم " السوق " بل الظاهر أنّ ما هو الموضوع للحكم هو اجتماع المسلمين ، وكون المتاع في مجتمعهم ومورد تجارتهم ، سواء كان في السوق أو غيره . كما أنّ المراد بما صنع في أرض الإسلام ، أنّ المصنوع من مصنوعات مجتمعهم ولو لم تكن الأرض لهم ، فلو اجتمع المسلمون في أرض غيرهم ، وكان المتاع الفلاني كالفراء من مصنوعات ذلك المجتمع ، وكان صنع غيرهم له مشكوكاً فيه أو نادراً ، يحكم عليه بالتذكية . والحاصل : أنّ الأمارة على التذكية كون الجلد في مجتمعهم ؛ سوقاً أو غيره ، وكونُه صنعَ مجتمعهم ومستقرّهم ؛ كان الأرض ملكاً لهم أو لا ، وهذا لا ريب فيه ظاهراً . واحتمال خصوصية " السوق " ونحوه من العناوين ، ضعيف ملغى بنظر العرف ؛ ضرورة أنّهم لا يرون لخصوصية السقف والجدار دخالة في الحكم ، وكذا لمملوكية الأرض . وكون النكتة للجعل دفع الحرج ، مشتركة بين السوق وغيره . مع أنّ كونها ذلك غير معلوم .
هامش
" 1 " يأتي في الصفحة 252 . " 2 " تقدّم في الصفحة 236 238 . " 3 " تقدّم في الصفحة 239 .
كتاب الطهارة ( ط . ج ) — صفحة 250 | السيد الخميني / مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني