أمارية سوق المسلمين على التذكية وإن كانوا مستحلَّين لغير المذكى
ثمّ إنّ " السوق " منصرف إلى سوق المسلمين ، سيّما بالنظر إلى موثّقة إسحاق بن عمّار " 1 " ، وهو واضح . ولا فرق بين سوق المستحلَّين وغيرهم ؛ لما قدّمنا من ظهور رواية أبي بصير " 2 " الحاكية عن فعل عليّ بن الحسين ( عليهما السّلام ) في أنّ جلود العراق أيضاً محكومة بالتذكية ، وإلَّا لما اشتراها ، ولما لبسها ، ولما قبل أبو جعفر ( عليه السّلام ) هديتها ، وإنّما ألقاها لفضل التنزّه منها ، فهي ونحوها ظاهرة في عدم الفرق بين السوقين ، فتوهّم تقييد إطلاق الأدلَّة بها فاسد .
ويشهد للتعميم موثّقة إسحاق بن عمّار ، حيث نفي فيها البأس عن الفراء اليماني وفيما صنع في أرض الإسلام ، ومقتضى المقابلة بينهما جواز الصلاة فيما صنع في أرض غير المستحلَّين كاليمن ، والمستحلَّين ، وحملها على سائر المستحلَّين بعيد ، لها إطلاق قوي في قوّة التصريح .
ويشهد له أيضاً كون السائلين فقهاء العراق ، كالحلبي وابن أبي نصر وإسحاق بن عمّار ، ومن البعيد جدّاً استثناء سوق العراق ، وعدم جواز الصلاة فيما يشترى من أرضه ، وعدم التنبّه للعراقيين مع ابتلائهم به ، ولعلّ سوق العراق القدر المتيقّن من الروايات .
أمارية سوق المسلمين ومجتمعهم وإن كان البائع كافراً
ثمّ إنّ مقتضى إطلاق الأدلَّة ، اعتبار سوق المسلمين وأماريته للتذكية مطلقاً ولو كان الكافر بائعاً في سوقهم ، فضلًا عن مجهول الحال . بل لموثّقة
هامش
" 1 " تقدّم في الصفحة 241 .
" 2 " تقدّمت في الصفحة 242 .