ومورد صلاتهم فيها ، كرواية إسماعيل بن عيسى قال : سألت أبا الحسن ( عليه السّلام ) عن جلود الفراء يشتريها الرجل في سوق من أسواق الجيل ، أيسأل عن ذكاته إذا كان البائع مسلماً غير عارف ؟
قال : " عليكم أنتم أن تسألوا عنه إذا رأيتم المشركين يبيعون ذلك ، وإذا رأيتم يصلَّون فيه فلا تسألوا عنه " " 1 " .
ومنها : ما فصّلت بين النعل والخفاف في المشترى في أرض غير المسلمين وغيرهما ، كموثّقة إسماعيل بن الفضل الهاشمي قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السّلام ) عن لباس الجلود والخفاف والنعال والصلاة فيها إذا لم تكن من أرض المسلمين - المصلَّين ( خ ل ) - ؟ فقال : " أمّا النعل والخفاف فلا بأس بهما " " 2 " .
ومنها : ما يظهر منها التفصيل بين ما صنع في أرض يستحلّ أهلها الميتة بدباغتها وغيرها ، كرواية أبي بصير قال :
سألت أبا عبد الله ( عليه السّلام ) عن الصلاة في الفراء ، فقال : " كان عليّ بن الحسين ( عليه السّلام ) رجلًا صَرِداً لا يدفئه فراء الحجاز ؛ لأنّ دباغها بالقَرَظ ، فكان يبعث إلى العراق فيؤتى ممّا قِبلكم بالفرو فيلبسه ، فإذا حضرت الصلاة ألقاه وألقى القميص الذي يليه ، فكان يسأل عن ذلك ، فقال : إنّ أهل العراق يستحلَّون لباس جلود الميّت ، ويزعمون أنّ دباغه ذكاته " " 3 " .
هامش
" 1 " تهذيب الأحكام 2 : 371 / 1544 ، وسائل الشيعة 3 : 492 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 50 ، الحديث 7 .
" 2 " تهذيب الأحكام 2 : 234 / 922 ، وسائل الشيعة 4 : 427 ، كتاب الصلاة ، أبواب لباس المصلَّي ، الباب 38 ، الحديث 3 .
" 3 " الكافي 3 : 397 / 2 ، وسائل الشيعة 4 : 462 ، كتاب الصلاة ، أبواب لباس المصلَّي ، الباب 61 ، الحديث 2 .