المسألة الثانية في الاحتمالات المتصوّرة في موضوع الحرمة
يحتمل بحسب التصوّر حرمة " الأكل " و " الشرب " من الآنيتين ، وكذا سائر العناوين التي نظيرهما في استلزام الاستعمال ، ك " الوضوء " و " التدهين " و " التطيّب " و " التدخين " وهكذا ؛ بمعنى أنّ المنهي عنه ذات تلك العناوين ، فكلّ منها محرّم بعنوانه .
ويحتمل حرمة عنوان " استعمالهما " سواء كان في الأكل أو الشرب أو غيرهما من المقاصد ؛ بحيث يكون نفس الاستعمال بما هو محرّماً ، لا العناوين المتقدّمة .
ويحتمل أن يكون الأكل والشرب بعنوانهما محرّماً دون سائر العناوين ، بل هي بعنوان الاستعمال محرّمة .
ظاهر شيخ الطائفة في عبارته المتقدّمة " 1 " عن موضعين من " الخلاف " ثاني الاحتمالات .
وهو ظاهر المحقّق في " المعتبر " " 2 " و " النافع " " 3 " حيث قال في الأوّل : " لا يجوز استعمال أواني الذهب والفضّة في الأكل والشرب وغيرهما " والظاهر منه حرمة نفس الاستعمال ، لا عنوان " الشرب " و " الأكل " وهكذا .
ويشهد له ما قال بعد ذلك : " لا يحرم المأكول والمشروب فيهما وإن كان
هامش
" 1 " تقدّمت في الصفحة 210 211 ، 212 .
" 2 " المعتبر 1 : 454 و 456 .
" 3 " المختصر النافع : 20 .