من الأواني ، ولا سيّما الثانية ، فضلًا عمّا لا يكون استعمالًا أو شكّ فيه ، كالوضع على الرفوف للتزيين والاقتناء ونحوهما .
فالأقوى حلَّية غير الأكل والشرب والاستعمالات المتوقّعة من الأواني ؛ وإن لا يخلو عن تأمّل فيما لا يتعارف فيها ، كالشرب من غلاف السيف لو قلنا : بأنّه آنية ، أو جعل الكوز والكأس محلَّا للمداد لأجل الكتابة ونظائرها .
عدم حرمة الأكل والشرب من الآنية المفضّضة
وقد ظهر من بعض ما تقدّم عدم حرمة المفضّض . وهل يحرم الشرب من موضع الفضّة ، أو يكره ؟
ظاهر ذيل صحيحة ابن سِنان المتقدّمة " 1 " الأوّل ، وبه قال جملة من الأصحاب قديماً وحديثاً " 2 " ، بل عن " الكفاية " نقل الشهرة عليه " 3 " ، وفي " المدارك " نسبته إلى عامّة المتأخّرين " 4 " .
واختار المحقّق في " المعتبر " الاستحباب " 5 " ، واستحسنه صاحب " المدارك " " 6 " ، لإطلاق صحيحة معاوية بن وهب قال : سئل أبو عبد الله ( عليه السّلام ) عن
هامش
" 1 " تقدّم في الصفحة 204 .
" 2 " المبسوط 1 : 13 ، المهذّب 1 : 28 ، الجامع للشرائع : 391 ، جامع المقاصد 1 : 188 189 ، رياض المسائل 2 : 422 ، جواهر الكلام 6 : 341 .
" 3 " كفاية الأحكام : 15 / السطر 6 .
" 4 " مدارك الأحكام 2 : 383 .
" 5 " المعتبر 1 : 455 .
" 6 " مدارك الأحكام 2 : 383 .