تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة ( ط . ج ) — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨
ومثلها في الضعف دعوى : أنّ أدلَّة العفو متعرّضة لحيثية نجاسة الدم لا لحيثية أخرى منطبقة عليه ؛ وهو كونه من غير المأكول " 1 " ، ضرورة أنّه ليس فيها ما يمكن استشمام تعرّضها لحيثية نجاسته ، بل الموضوع فيها نفس الدم ، ومقتضى إطلاقها عدم مانعيته بأيّ عنوان منطبق عليه ذاتاً ، فلا قصور فيها لشمول مطلق الدماء ؛ من المأكول أو غيره ، نجس العين أو غيره ، وقد عرفت حكومتها على موثّقة ابن بكير وإن كان بينهما عموم من وجه . ودعوى قوّة إطلاق الموثّقة بل صراحتها في الإطلاق كدعوى إبائها عن التقييد " 2 " مردودة على مدعيها . وأضعف من الجميع استبعاد العفو عن الدم القليل من غير المأكول مع كونه نجساً ، وعدم العفو عن سائر أجزائه مع طهارتها " 3 " ؛ ضرورة عدم طريق للعقول إلى فهم مناطات الأحكام التعبّدية ، وإلَّا فأيّ فارق عند العقول بين الدم وغيره ، وبين مقدار الدرهم والأقلّ منه ، وبين دم القروح والجروح وغيره . . إلى غير ذلك من التعبّديات ؟ ! فالفقيه كلّ الفقيه من يقف على التعبّديات ، ولا يستبعد شيئاً منها بعد ما رأى رواية أبان في الدية " 4 " .
هامش
" 1 " جواهر الكلام 6 : 121 ، مستمسك العروة الوثقى 1 : 566 . " 2 " انظر مصباح الفقيه ، الطهارة : 594 / السطر 15 . " 3 " جواهر الكلام 6 : 121 ، مصباح الفقيه : 594 / السطر 15 . " 4 " الكافي 7 : 299 / 6 ، الفقيه 4 : 88 / 283 ، تهذيب الأحكام 10 : 184 / 719 ، وسائل الشيعة 29 : 352 ، كتاب الديات ، أبواب ديات الأعضاء ، الباب 44 ، الحديث 1 .