الأدلَّة أنّ المانع النجاسة ، فأجزاء الكلب بما أنّها نجسة مانعة عن الصلاة لا بما أنّها أجزاؤه ، وكذا الدم ليس بعنوانه مانعاً ، فلا يكون عنوان " نجس العين " مانعاً آخر مغايراً لمانعية النجس .
ومنها : دم غير المأكول
فقد استثناه من العفو بعضهم " 1 " ، وعن الأُستاذ اختياره " 2 " ، وهو مخالف لتضاعيف كلمات الفقهاء ، حيث اقتصروا على استثناء الدماء الثلاثة ، أو مع نجس العين " 1 " ، ولإجماع الحلَّي " 2 " .
ويدلّ على العفو إطلاق أدلَّته . ودعوى الانصراف فاسدة جدّاً ، كدعوى " 3 " معارضتها لموثّقة ابن بكير " 4 " فإنّها حاكمة عليها أوّلًا .
ويحتمل قريباً عدم شمول الموثّقة للدم والمني المانعين عن الصلاة ؛ سواء كانا من مأكول اللحم أو غيره ، ثانياً .
هامش
" 1 " انظر جواهر الكلام 6 : 121 ، العروة الوثقى 1 : 102 ، الثاني ممّا يعفى عنه في الصلاة .
" 2 " كشف الغطاء : 175 / السطر 13 .
" 1 " الخلاف 1 : 476 477 ، مختلف الشيعة 1 : 318 ، الدروس الشرعيّة 1 : 126 .
" 2 " السرائر 1 : 177 .
" 3 " انظر مصباح الفقيه ، الطهارة : 594 / السطر 9 .
" 4 " سأل زرارة أبا عبد اللَّه ( عليه السّلام ) عن الصلاة في الثعالب والفنك والسنجاب وغيره من الوبر ؟ إلى أن قال ( عليه السّلام ) وإن كان غير ذلك ممّا قد نهيت عن أكله وحرم عليك أكله فالصلاة في كلّ شيء منه فاسد .
الكافي 3 : 397 / 1 ، وسائل الشيعة 4 : 345 ، كتاب الصلاة ، أبواب لباس المصلَّي الباب 2 ، الحديث 1 .