تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة ( ط . ج ) — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤
وأمّا دم الاستحاضة ، فمضافاً إلى ما تقدّم ، تدلّ على عدم العفو عنه الإجماعات المستفيضة المنقولة " 1 " والشهرة المحقّقة على لزوم تبديل القطنة في أوقات الصلاة في القليلة منها . مع أنّ الغالب فيها عدم بلوغ الدم مقدار الدرهم ، سيّما إذا قلنا : بأنّ مقداره قدر أخمص الراحة . فالشهرة قائمة على وجوب التبديل من غير تفصيل من الصدر الأوّل ، وهي الحجّة القاطعة ، سيّما مع ما مرّ في محلَّه : من أنّ إطلاق الأدلَّة على خلاف الإجماعات والشهرات " 2 " ، ومعه يزيد الوثوق بها . ولا شبهة في أنّ التبديل ليس واجباً تعبّدياً نفسياً ، بل لمانعيته عن الصلاة ، كما لا شبهة في أنّ الظاهر من الأدلَّة أنّ المانع هو الدم بما هو من غير دخالة للقطنة والمحلّ فيه ، ولهذا قلنا بلزوم تبديل الخرقة أيضاً إن تلوّثت به " 3 " ، فيستفاد منها مانعيته في الثوب والبدن ؛ قليلًا كان أو كثيراً . بل يمكن الاستدلال عليه بإطلاق بعض ما ورد في المستحاضة المتوسّطة على لزوم تبديل القطنة " 4 " لعدم ملازمة التوسّط مع كون الدم بمقدار الدرهم ، فإنّ الميزان فيه هو ثقب القطن ، ولا يلزم منه أكثريته منه ، فلو منع ذلك فيكفي ما تقدّم . فإلحاقهما بالحيض مع أنّه أحوط ، لا يخلو من قوّة .
هامش
" 1 " الخلاف 1 : 476 477 ، منتهى المطلب 1 : 120 / السطر 4 ، جواهر الكلام 6 : 120 . " 2 " تقدّم في الجزء الأوّل : 432 . " 3 " تقدّم في الجزء الأوّل : 434 . " 4 " راجع وسائل الشيعة 2 : 371 ، كتاب الطهارة ، أبواب الاستحاضة ، الباب 1 .
كتاب الطهارة ( ط . ج ) — صفحة 104 | السيد الخميني / مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني