وسوق المسلم " 1 " وغيرها " 2 " .
وتوهّم أنّ المراد من " المسلم " في النصوص والفتاوى في تلك الأبواب خصوص الشيعة الاثني عشرية " 3 " ، من أفحش التوهّمات .
هذا كلَّه لو سلَّم أنّهم كفّار ، مع أنّه غير مسلَّم ؛ لتطابق النصوص والفتاوى في الأبواب المتفرّقة على إطلاق " المسلم " عليهم ، فلا يراد ب " ذبيحة المسلمين " ولا " سوقهم " و " بلادهم " إلَّا ما هو الأعمّ من الخاصّة والعامّة ؛ لو لم نقل باختصاصها بهم ؛ لعدم السوق في تلك الأعصار للشيعة ، كما هو ظاهر .
كما أنّ المراد من " إجماع المسلمين " في كتب أصحابنا ، هو الأعمّ من الطائفتين .
هذا مع ما تقدّم من ارتكاز المتشرّعة خلفاً بعد سلف على إسلامهم " 4 " .
وأمّا الأخبار المتقدّمة " 5 " ونظائرها ، فمحمولة على بعض مراتب الكفر ؛ فإنّ " الإسلام " و " الإيمان " و " الشرك " أُطلقت في الكتاب والسنّة بمعانٍ مختلفة ، ولها مراتب متفاوتة ، ومدارج متكثّرة ، كما صرّحت بها النصوص ، ويظهر من التدبّر في الآيات ، ففي آية * ( قالَتِ الأَعْرابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا ولكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنا ولَمَّا يَدْخُلِ الإِيمانُ فِي قُلُوبِكُمْ ) * " 6 " .
هامش
" 1 " وسائل الشيعة 24 : 70 ، كتاب الصيد والذبائح ، أبواب الذبائح ، الباب 29 .
" 2 " وسائل الشيعة 3 : 490 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 50 .
" 3 " الحدائق الناضرة 5 : 181 .
" 4 " تقدّم في الصفحة 428 .
" 5 " تقدّمت في الصفحة 429 .
" 6 " الحجرات ( 49 ) : 14 .