" التذكرة " بطهارة من عدا النواصب منهم " 1 " ، فيظهر منه أنّ كفرهم لا يلازم نجاستهم .
ومن ذلك يعلم عدم استفادة النجاسة من مثل قول ابن نوبَخْت : " دافِعو النصّ كفرة عند جمهور أصحابنا ، ومن أصحابنا من يفسّقهم " " 2 " .
ولا من قول ابن إدريس المحكي عن " السرائر " بعد اختيار عدم جواز الصلاة على المخالف تبعاً للمفيد " 3 " " وهو أظهر ، ويعضده القرآن ، وهو قوله تعالى * ( ولا تُصَلِّ عَلى أَحَدٍ مِنْهُمْ ماتَ أَبَداً ) * " 4 " يعني الكفّار ، والمخالف لأهل الحقّ كافر بلا خلاف بيننا " " 5 " انتهى .
ولعلّ السيّد المرتضى أيضاً حكم بكفرهم دون نجاستهم " 6 " ؛ وإن كان ما نقل عنه خلاف ذلك " 7 " . وهكذا حال سائر العبارات الموجبة لاغترار الغافل .
وبالجملة : لو التزمنا بكفرهم لا يوجب ذلك الالتزام بنجاستهم ؛ بعد عدم الدليل عليها ولا على نجاسة مطلق الكفّار الشامل لهم .
بل مع قيام الأدلَّة على طهارتهم من النصوص المتفرّقة في أبواب الصيد والذباحة " 8 "
هامش
" 1 " تذكرة الفقهاء 1 : 68 .
" 2 " أنوار الملكوت في شرح الياقوت : 204 ، المسألة الثانية عشر في حكم المخالفين ( مخطوط ) .
" 3 " المقنعة : 85 .
" 4 " التوبة ( 9 ) : 84 .
" 5 " السرائر 1 : 356 .
" 6 " الانتصار : 82 .
" 7 " الحدائق الناضرة 5 : 176 .
" 8 " وسائل الشيعة 24 : 44 ، كتاب الصيد والذبائح ، أبواب الذبائح ، الباب 23 ، الحديث 6 و 7 و 11 ، والباب 26 ، الحديث 1 .