وكذا رواية ابن نوح " 1 " ؛ لعدم صدق " القطعة " على مثلها ، أو انصرافها . بل لا تشمل الأدلَّة أمثال ما ذكر في الحيوانات غير الإنسان أيضاً .
وبالجملة : عناوين الروايات قاصرة عن شمولها . بل عن شمول الأجزاء الصغار الحيّة .
وما يساعد عليه العرف في إلغاء الخصوصية ؛ هو عدم الفرق بين الصغيرة والكبيرة التي فيها روح ، وزال بالقطع ؛ لإمكان دعوى استفادته من النصوص بدعوى : أنّ المستفاد منها أنّ موضوع الحكم بعد إلغاء الخصوصية هو قطع الأجزاء التي فيها حياة ، وأمّا إلغاؤها بالنسبة إلى ما رفضه الطبيعة وألقته بإذن الله تعالى فلا ؛ لوجود الخصوصية في نظر العرف ، سيّما إذا كانت الإبانة أيضاً - كإزالة الحياة برفضها .
ثمّ إنّ الاحتمالات المتقدّمة إنّما تأتي في صحيحة ابن قيس لو خلَّيت ونفسها ، وأمّا مع لحاظ سائر الروايات فيسقط الاحتمال الثاني جزماً ؛ لعدم تأتّيه في سائرها ، للفرق الظاهر بين قوله ( عليه السّلام ) في الصحيحة
فذروه ؛ فإنّه ميت
وبين التعبير الذي في غيرها ؛ أي قوله ( عليه السّلام )
ما أخذت الحِبالة فقطعت منه شيئاً فهو ميت .
نعم ، يأتي احتماله على بُعْد في رواية الكاهلي . وأبعد منه احتماله في رواية الحسن بن عليّ .
وبعد عدم صحّة الاحتمال الثاني في غير الصحيحة ، يسقط فيها أيضاً ؛ للجزم بوحدة مفاد الجميع ، وعدم إعطاء حكم فيها غير ما في سائرها .
فبقي الاحتمالان ، والأقرب الأخير منهما ؛ لما عرفت من كثرة استعمال
هامش
" 1 " تقدّمت في الصفحة 124 .