بل عن ظاهر " التذكرة " و " الذكرى " الإجماع عليه .
وعن " كشف اللثام " القول بنجاستها مطلقاً ؛ سواء انفصلت عن الحيّ أو الميت ، إلَّا إذا كان ذكيّاً " 1 " .
وعن " المنتهى " التفصيل بين الأخذ من الميتة ، وبين الأخذ من الحيّ والمذكَّى " 2 " .
والظاهر أنّ محطَّ البحث فيها هي الفأرة التي انقطعت علاقتها الروحيّة من غزالها ، وزالت حياتها ، واستقلَّت وبلغت وآن أوانُ رفضها ؛ سواء انفصلت بطبعها من الحيّ ، أو بقيت على اتصالها ، وسواء كان الحيوان حيّاً أو ميتاً ، وأمّا ما كانت حيّة ، وعلاقتها الروحية باقية ، فلا ينبغي الإشكال في عدم كونها محلّ البحث ، كما يظهر من كلماتهم ؛ لأنّها جزء حيواني ، كسائر الأجزاء التي قد مرّ أنّ مبانها من الميت والحيّ نجس " 3 " .
وكيف كان : تدلّ على طهارتها في الحيّ أصالة الطهارة ، أو استصحاب الطهارة الثابتة لها حال اتصالها .
ولا يعارضه الاستصحاب التعليقي ؛ بأن يقال : إنّ هذا الجزء قبل ذهاب الروح منه إذا كان مباناً من الحيّ نجس ، فيستصحب الحكم التعليقي ، وحصول المعلَّق عليه وجداني ، وهو مقدّم على الاستصحاب التنجيزي ؛ لحكومته عليه ، كما حرّر في محلَّه " 4 " .
وذلك لأنّ الاستصحاب التعليقي إنّما يجري فيما إذا كان الحكم الصادر من
هامش
" 1 " كشف اللثام 1 : 406 .
" 2 " منتهى المطلب 1 : 166 / السطر 9 .
" 3 " راجع ما تقدّم في الصفحة 116 .
" 4 " الاستصحاب ، الإمام الخميني ( قدّس سرّه ) : 143 146 .