مشتقّاتها في الذبح بغير طريق شرعي ، كذبائح أهل الكتاب والكفّار ، وكذا لو ذبح بغير تسمية ، أو على غير القبلة عمداً " 1 " وهكذا .
فدعوى : أنّ للتذكية حقيقةً شرعيّةً قريبةٌ جدّاً ، وكذا للميتة التي هي في مقابلها ، فالمذبوح بغير ما قرّر شرعاً ميتة وإن قلنا بعدم صدقها عرفاً إلَّا على ما مات حتف أنفه ، أو بغير الذبح . وكذا الأجزاء المبانة من الحيوان ميتة ؛ أي غير مذكَّاة وإن لم تصدق عليها في العرف واللغة .
وإطلاق " الميتة " و " غير المذكى " على الأجزاء كإطلاق " المذكى " و " الذكي " عليها ، في الأخبار شائع فيراد في تلك الروايات ب " الميتة " مقابل المذكى .
ويشهد له ذيل الصحيحة ، حيث قال ( عليه السّلام )
وكلوا ممّا أدركتم حيّاً وذكرتم اسم الله عليه
، فإنّ الظاهر من مقابلتهما أنّ ما أُدرك حيّاً وذبح على الشرائط مذكَّى ، والجزء المقطوع ميتة غير مذكَّى . ولا ريب في أنّ قوله ( عليه السّلام )
كلوا
من قبيل التمثيل ، وإلَّا فيجوز بيعه ، والصلاة فيه ، ويكون طاهراً . . إلى غير ذلك .
فالصحيحة بصدد بيان أنّ ما قطع بالحِبالة ميت وغير مذكَّى ، وما ذبح على الشرائط هو المذكى . ولازم هذا الوجه نجاسة الأجزاء ولو كانت صغيرة .
بل نجاسة ما خرج منه الروح برفض الطبيعة ؛ لعدم ورود التذكية عليه ، فهو ميت على إشكال . بل منع في هذا الأخير ؛ لأنّ ظواهر الأدلَّة لا تشملها ، ضرورة عدم شمول ما قطعت الحِبالة لمثل ثُؤْلُول الإنسان وبُثُوره ، ولمثل الألياف الصغيرة في أطراف أظفاره ، وما يتطاير من القشور عند حكَّها ، وما يعلو الجراحات . . إلى غير ذلك .
هامش
" 1 " راجع وسائل الشيعة 24 : 27 و 29 و 52 ، كتاب الصيد والذبائح ، أبواب الذبائح ، الباب 14 و 15 و 27 .