في الحيوان ، كفارة المسك ، وكجلد الحيّة الذي رفضته وأفرزته ؛ بناءً على كون الحيّة من ذي النفس .
بل يمكن أن يقال بعدم شمولها للأجزاء الصغار ولو كانت ذا روح ، وزهق بالقطع ؛ ممّا لا تأخذها الحِبالة لصغرها . ودعوى إلغاء الخصوصية بعد احتمال أن يكون للجزء المعتدّ به خصوصية ، كما فرّق في المسّ بين ذي العظم وغيره في غير محلَّها . نعم ، لا خصوصيّة في الحِبالة ولا الرجل واليد بنظر العرف .
الثاني : أنّ المصحّح للدعوى بأنّه ميت ؛ هو مشابهة الجزء للكلّ في زهاق الروح ، فكأنّه قال : " فذروه ؛ لأنّه زهق روحه " فعليه تكون العلَّة للحكم برفضه هي زهاق روحه ، والعلَّة تعمّم ، فتشمل الأجزاء المتصلة إذا زهق روحها ، وذهبت إلى الفساد والنتن . وكذا ما زهق روحه ولو باقتضاء الطبع ، كالبُثُور والثؤْلُول والفأر ونظائرها ؛ لوجود العلَّة ، وتحقّقِ موضوع الحكم .
نعم ، لو كان المراد من قوله ( عليه السّلام )
فذروه
ترك الأكل بقرينة ذيلها لما استفيد النجاسة منها . لكنّه ضعيف قد أشرنا إليه " 1 " ، وسنشير إليه تارة أُخرى .
الثالث : أن يقال : إنّ المراد بقوله ( عليه السّلام )
فإنّه ميت
أنّه غير مذكَّى ؛ لإفادة أنّ الحيوان بأجزائه إذا لم يكن مذكَّى بما جعله الشارع سبباً لتذكيته ، فهو ميت ، فالميتة مقابلة المذكى في الشرع ، كما يظهر بالرجوع إلى الروايات وموارد الاستعمالات ، وليست " التذكية " في لسان الشارع وعرف المتشرّعة عبارةً عمّا في عرف اللَّغة ؛ فإنّ " الذكاة " لغةً الذبح " 2 " ، وليست كذلك في الشرع ؛ إذ " التذكية " ذبح بخصوصيات معتبرة في الشرع ، ولهذا ترى لم تطلق هي ولا
هامش
" 1 " تقدّم في الصفحة 122 .
" 2 " القاموس المحيط 4 : 332 ، أقرب الموارد 1 : 371 ، المنجد : 237 .