ابن زياد " 1 " قال : سأل رجل أبا عبد الله ( عليه السّلام ) وأنا عنده عن قطع أليات الغنم ، فقال
لا بأس بقطعها إذا كنت تصلح بها مالك .
ثمّ قال
إنّ في كتاب عليّ ( عليه السّلام ) : أنّ ما قطع منها ميت لا ينتفع به " 2 " .
فإنّ الاستشهاد بكتاب عليّ ( عليه السّلام ) دليل على أنّه ميت تنزيلًا وحكماً ، لا عرفاً ولغةً ، وإطلاق التنزيل وتفريع عدم الانتفاع به مطلقاً ، دليل على نجاسته .
وأوضح منها رواية الحسن بن عليّ قال : سألت أبا الحسن ( عليه السّلام ) فقلت : جعلت فداك ، إنّ أهل الجبل تثقل عندهم أليات الغنم فيقطعونها ، قال
هي حرام .
قلت : فنصطبح بها ؟ قال
أما تعلم أنّه يصيب اليد والثوب وهو حرام ؟ ! " 3 " .
والظاهر عدم إرادة النجس من " الحرام " بل الظاهر منها معروفية الملازمة بين حرمة الأكل في العضو المقطوع وبين النجاسة في عصر الصدور ، كما هو مقتضى التأمّل في ألفاظ الرواية ، فيستفاد منها نجاسة كلّ عضو حرام أكله .
ويدلّ عليها إطلاق رواية أبي بصير ، عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) : أنّه قال في أليات الضأن تقطع وهي أحياء
إنّها ميتة " 4 " .
وأمّا ما في صحيحة الحلبي
لا بأس بالصلاة فيما كان من صوف الميتة ؛
هامش
" 1 " رواه الكليني ، عن عدّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر .
" 2 " الكافي 6 : 254 / 1 ، الفقيه 3 : 209 / 967 ، تهذيب الأحكام 9 : 78 / 330 ، وسائل الشيعة 24 : 71 ، كتاب الصيد والذبائح ، أبواب الذبائح ، الباب 30 ، الحديث 1 .
" 3 " الكافي 6 : 255 / 3 ، وسائل الشيعة 24 : 71 ، كتاب الصيد والذبائح ، أبواب الذبائح ، الباب 30 ، الحديث 2 .
" 4 " الكافي 6 : 255 / 2 ، وسائل الشيعة 24 : 72 ، كتاب الصيد والذبائح ، أبواب الذبائح ، الباب 30 ، الحديث 3 .