العمل على الروايات إذا كان الميّت مالكاً ، مشكل .
نعم ، لا يبعد جواز العمل إذا كان شريكاً ؛ لعدم لزوم إعطاء الشريك ماءه لتغسيله ، ومعه يكون ماؤه مثل ما يفسد ليومه يجوز التصرّف فيه وتقويمه ، أو يرجع إلى ورثته ، ويجوز لهم التبرّع به لغسل الجنب . وأمّا حمل الروايات على كون الماء مباحاً أصليّاً ، فغير ممكن .
ولا بأس بالعمل بموثّقة أبي بصير بعد كون الترجيح استحبابياً . وأمّا مرسلة محمّد بن علي " 1 " فمع ضعفها " 2 " ومخالفتها للمعتبرة وفتاوى الأصحاب " 3 " ، لا يعوّل عليها .
هامش
" 1 " رواها الشيخ الطوسي بإسناده ، عن عليّ بن محمّد ، عن محمّد بن عليّ ، عن بعض أصحابه ، عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) قال : قلت له : الميّت والجنب يتفقان في مكان لا يكون فيه الماء إلَّا بقدر ما يكتفي به أحدهما ، أيّهما أولى أن يجعل الماء له ؟ قال : " يتيمّم الجنب ويغسل الميّت بالماء " .
تهذيب الأحكام 1 : 110 / 288 ، وسائل الشيعة 3 : 376 ، كتاب الطهارة ، أبواب التيمّم ، الباب 18 ، الحديث 5 .
" 2 " والرواية مع إرسالها ضعيفة بعليّ بن محمّد القاشاني .
رجال الطوسي : 388 / 9 ، تنقيح المقال 2 : 308 / السطر 15 ( أبواب العين ) .
" 3 " النهاية : 50 ، المعتبر 1 : 405 ، تحرير الأحكام 1 : 22 / السطر 32 ، جامع المقاصد 1 : 512 .