تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة ( ط . ج ) — صفحة 393

مساهمون:

ص٣٩٣

الأمر السابع في حكم اجتماع ميّت وجنب ومحدث بالأصغر

إذا اجتمع ميّت وجنب ومحدث بالأصغر ، ومعهم من الماء ما يكفي أحدهم ، فإن كان ملكاً لأحدهم اختصّ به ، ويحرم على غيره التصرّف فيه من غير رضاه . فإن كان المالك هو الميّت تعيّن صرفه فيه ؛ لأنّه أولى بماء غسله من غيره حتّى وارثه . وإن كان لغيره فلا يبعد القول بجواز إيثاره على نفسه ، لا لما قيل : " من عدم الدليل على وجوب حفظه حتّى مع العلم بعدم الإصابة في مثل المورد ؛ لأنّ المتيقّن من الأدلَّة اللبّية ، إنّما هو حرمة تفويت التكليف بإراقة الماء ونحوه ممّا يعدّ فراراً من التكليف ، وأمّا حرمة صرفه في مقاصده العقلائيّة التي من أهمّها احترام موتاهم بتغسيلها فلا " " 1 " وذلك لما عرفت في محلَّه من دلالة الآية وغيرها على عدم جواز تعذير العبد نفسه " 2 " ، ومقتضى إطلاقها عدم الفرق بين المقامات .
هامش
" 1 " مصباح الفقيه ، الطهارة : 509 / السطر 28 . " 2 " تقدّم في الصفحة 11 .