تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة ( ط . ج ) — صفحة 325

مساهمون:

ص٣٢٥
وجب الطهور والصلاة ، ولا صلاة إلَّا بطهور " " 1 " . حيث يظهر منها وجوب الطهور عند دخول الوقت ، ومفهومها عدمه بعدمه ؛ فإنّ وجوب الطهور إنّما هو بملاك المقدّمية لا غير ، وقد حقّق عدم تعقّله ، وعلى فرض تعقّله لا يُتعقّل الفرق بين الوقت وقبله ولذلك لا بدّ من رفع اليد عن مفهومها والتصرّف في منطوقها بوجه . مضافاً إلى مخالفتها لظاهر الكتاب وصحيحة زرارة المتقدّمة الدالَّين على كون الصلاة واجباً معلَّقاً . ثمّ إنّ ما مرّ من الكلام إنّما هو مع المماشاة للقوم ، وإلَّا فالتحقيق أنّ الطهارات الثلاث بما هي عبادات ، جعلت مقدّمةً وشرطاً للصلاة ، أو مقدّمةً لمقدّمتها " 2 " إن قلنا بأنّ الطهور شرط ، وهو محصَّل منها ، فالإرادة المتعلَّقة بالصلاة على فرض وجوب المقدّمة ، موجبة بنحو ما مرّ " 3 " لإرادة متعلَّقة بتلك العبادات ؛ بما هي عبادات وصالحات للتقرّب قبل تعلَّق الإرادة بها من قِبل ذي المقدّمة ، وإلَّا يلزم أن يكون سبيلها سبيل الطهارة الخبثية التي هي واجبة توصّلًا ، مع أنّه خلاف الضرورة ، فالأمر المقدّمي على فرضه لا يمكن أن يكون ملاك عباديتها بعد كونها مقدّمة على تعلَّقه . وتوهّم سقوط أوامرها النفسية الاستحبابية عند تعلَّق الأمر الوجوبي المقدّمي ، قد فرغنا عن تضعيفه في محلَّه " 4 " . ثمّ إنّ الأمر المقدّمي على فرضه إنّما يدعو إلى الغسل وأخويه ؛ لأجل
هامش
" 1 " الفقيه 1 : 22 / 67 ، تهذيب الأحكام 2 : 140 / 546 ، وسائل الشيعة 1 : 372 ، كتاب الطهارة ، أبواب الوضوء ، الباب 4 ، الحديث 1 . " 2 " مناهج الوصول 1 : 383 385 ، تهذيب الأُصول 1 : 251 256 . " 3 " تقدّم في الصفحة 321 . " 4 " تهذيب الأُصول 1 : 253 254 .