وقولِه تعالى * ( إِنَّ الصَّلاةَ كانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتاباً مَوْقُوتاً ) * " 1 " المفسّر بكونها موجوباً وثابتاً ومفروضاً في الروايات " 2 " .
وقولِه تعالى * ( أَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهارِ وزُلَفاً مِنَ اللَّيْلِ ) * " 3 " المفسّر بصلاة الغداة والمغرب والعشاء " 4 " .
وكقول أبي جعفر ( عليه السّلام ) في صحيحة زرارة : " إنّما فرض الله عزّ وجلّ على الناس من الجمعة إلى الجمعة خمساً وثلاثين صلاة " " 5 " .
فيكون الوجوب فعليّاً ، والواجب استقبالياً ، وقد ذكرنا في محلَّه إمكان المشروط بما ذكره المشهور " 6 " ، وكذا المعلَّق " 7 " .
وأمّا ما ذكره بعض المحقّقين : من لزوم تعلَّق الخطابات قبل حضور زمان الفعل ؛ لعدم تعقّل الأمر بإيجاد شيء في زمان صدور الطلب وبذلك دفع الإشكال عن وجوب المقدّمة قبل حضور وقت الواجب ، وصحّح حرمة إراقة الماء قبل الوقت إذا علم بعدم إمكان تحصيله بعدُ . . إلى غير ذلك " 8 " .
ففيه : أنّه إن كان المرادُ بعدم تعقّل وحدة زمان الخطاب وإيجاد الفعل ، لزومَ تقدّم إنشاء الخطاب على زمان العمل ، كما هو ظاهره ، فهو غير ملازم
هامش
" 1 " النساء ( 4 ) : 103 .
" 2 " وسائل الشيعة 4 : 7 ، كتاب الصلاة ، أبواب أعداد الفرائض ، الباب 1 .
" 3 " هود ( 11 ) : 114 .
" 4 " تفسير العيّاشي 2 : 161 / 73 .
" 5 " الكافي 3 : 419 / 6 ، الفقيه 1 : 266 / 1217 ، تهذيب الأحكام 3 : 21 / 77 ، وسائل الشيعة 7 : 295 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة الجمعة وآدابها ، الباب 1 ، الحديث 1 .
" 6 " مناهج الوصول 1 : 355 ، تهذيب الأُصول 1 : 227 .
" 7 " مناهج الوصول 1 : 358 ، تهذيب الأُصول 1 : 231 .
" 8 " مصباح الفقيه ، الطهارة : 479 / السطر 7 .