قبل الوقت ؛ لأنّ التأهّب للفرض والتهيُّؤ له عبارة أُخرى عن كونه له ، ومعه لا يكون منعهم لعدم المعقولية .
لكن إثبات الخروج التخصيصي مشكل ، بل غير ممكن ؛ لاحتمال أن يكون تخصّصاً لأجل الاتكال على الروايات الدالَّة على أفضلية إيقاع الصلوات في أوّل أوقاتها " 1 " ، فاستكشف منها محبوبية تحصيل الطهور قبل الأوقات ؛ ولو لأجل الكون على الطهارة . ويمكن أن يقال : إنّ نفس التهيّؤ للصلاة غاية أُخرى غير الغيرية .
وكيف كان : ففي الإجماعات كفاية ، بعد فساد توهّم كون الاتكال على الأمر العقلي غير التامّ ، وتخطئةُ الكلّ في مثل هذا الأمر العقلي الذي ربّما يطابق الوجدان ، خطأٌ فاحش ، سيّما مع ورود نظيره في الشرع ، كمقدّمات الحجّ ، وظهور الكتاب والسنّة إلَّا بعض الروايات في كون الصلاة بالنسبة إلى الأوقات من قبيل الواجب المعلَّق لا المشروط ، كما سيأتي .
مضافاً إلى عدم اتكال كثير من قدماء أصحابنا على مثل تلك العقليات التي كثرت وشاعت لدى متأخّري المتأخّرين ، كما لا يخفى ، ومن هنا يمكن كشف كون الحكم معهوداً من الصدر الأوّل .
الدليل العقلي المتوهّم على عدم صحّة التيمّم وجوابه
وأمّا لو أغمضنا عن ذلك ، فالاتكال على الدليل العقلي المتوهّم في المقام غير ممكن ؛ بأن يقال : إنّ الصلاة من قبيل الواجب المشروط بالأوقات ، فقبل
هامش
" 1 " وسائل الشيعة 4 : 118 ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ، الباب 3 .