تتميم : في أنّ التيمّم بمنزلة المبدل منه في جميع الآثار
هل يكون التيمّم كالغسل في الاجتزاء به فيما إذا كان بدلًا من غسل الجنابة عن الوضوء ، والاجتزاء بتيمّم واحد عن الأغسال الكثيرة إذا كان فيها غسل جنابة ونوى الجميع ، أو مطلقاً ؛ كان فيها جنابة أو لا ، نوى الجميع أو بعضها ؟
وبالجملة : هل يقوم التيمّم مقام الغسل في جميع ما للغسل ، أو لا مطلقاً ، أو يفصّل بين ما هو بدل غسل الجنابة ، فيقوم مقامه في الاجتزاء عن الوضوء أو التيمّم له ، دون غيره ، فلا يكتفى بتيمّم واحد عن الأغسال المتعدّدة ؟
أو يجتزأ به حتّى فيما لا يجتزأ بالغسل الواحد ، كما لو كان على المرأة غسل الحيض ، وقلنا بوجوب الوضوء عليها مع الغسل ، فيجزي تيمّم واحد عن غسلها ووضوئها ؟
وجوه ، أقواها كونه بمنزلة المبدل منه في جميع ما له ، فيكتفى بتيمّم واحد بدل غسل الجنابة عن الوضوء ، ويتداخل كما تتداخل الأغسال ، ولا يتداخل فيما لا تتداخل ، ولا يجتزأ به فيما لا يجتزأ بالغسل ، فيجب تيمّمان على الحائض بدل الغسل والوضوء :
أمّا الاجتزاء عن الوضوء في بدل غسل الجنابة ، فممّا لا ينبغي الإشكال فيه ، بل في " الجواهر " دعوى عدم وجدان الخلاف فيه " 1 " ، لكن لا للآية الكريمة " 2 " بنفسها ، فإنّها مع قطع النظر عن الروايات لا تدلّ على الاجتزاء ؛ فإنّ الظاهر من صدرها لزوم الوضوء للصلاة شرطاً ، ولزوم الغسل من الجنابة كذلك ،
هامش
" 1 " جواهر الكلام 5 : 216 .
" 2 " المائدة ( 5 ) : 6 .