تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة ( ط . ج ) — صفحة 254

مساهمون:

ص٢٥٤
كيفيته ، فالأخذ بجميع الروايات ، والالتزام بأنّ للتيمّم كيفيتين ، وحمل ما اشتملت على الأمر بالضرب على الرجحان ، أولى وأهون من طرح الطائفة المقابلة مع صحّة سندها . بل هو من قبيل حمل الظاهر على النصّ ؛ لأنّ أخبار الضرب ظاهرة في تعيّنه ، وأخبار الوضع نصّ في الاجتزاء به ، مع موافقتها لإطلاق الكتاب . وأمّا الشهرة المنقولة في المقام " 1 " فليست من الشهرات المعتدّ بها ؛ لأنّ المسألة اجتهادية تراكمت فيها الأدلَّة . هذا مع ذهاب جملة من الأساطين إلى الاجتزاء بالوضع صريحاً أو ظاهراً ، كالشيخ في محكي " المبسوط " و " النهاية " والمحقّق في " الشرائع " والشهيد في محكي " الذكرى " وعن " جامع المقاصد " و " حاشية الإرشاد " " 2 " . لكن لا ينبغي ترك الاحتياط بعد اشتمالِ أكثر الروايات على " الضرب " " 3 " ونقلِ الشهرة ، واحتمالِ كون مراد بعض من عبّر ب " الوضع " الضربَ منه ، وتعارفِ الضرب بين المتشرّعة ، والله العالم .

تنبيه : هل الضرب أو الوضع شرط لحصول المسح أو جزءٌ ؟

ظاهر الكتاب والسنّة أنّ الضرب أو الوضع شرط لحصول المسح من الأرض ، لا جزء للتيمّم ؛ فإنّ قوله تعالى * ( فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً ) * متفرّعاً عليه قوله * ( فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وأَيْدِيكُمْ مِنْه ) * ظاهر في أنّ قصد الصعيد ضرباً أو
هامش
" 1 " كشف اللثام 2 : 468 ، جواهر الكلام 5 : 180 . " 2 " انظر مفتاح الكرامة 1 : 541 / السطر 8 ، المبسوط 1 : 32 ، النهاية : 49 ، شرائع الإسلام 1 : 40 ، ذكرى الشيعة 2 : 259 260 ، جامع المقاصد 1 : 489 490 . " 3 " راجع وسائل الشيعة 3 : 358 ، كتاب الطهارة ، أبواب التيمّم ، الباب 11 ، الحديث 1 و 3 و 6 و 7 و 9 ، والباب 12 ، الحديث 2 5 .