جعلت لك ولأُمّتك الأرض كلَّها مسجداً ، وترابها طهوراً " " 1 " وكذا في مرسلة " عوالي اللآلي " " 2 " .
وأمّا ما في " مجالس ابن الشيخ " في حديث : " جعلت لي الأرض مسجداً وطهوراً ؛ أينما كنت أتيمّم من تربتها وأُصلَّي عليها " " 3 " ، فلا يخالف الروايات ؛ لأنّ عمله ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) يمكن أن يكون لأجل أفضلية التراب لا لتعيّنه ، فلا ينافي صدرها ، ولا يصلح لتقييد إطلاقه ، فضلًا عن سائر المطلقات .
ثمّ إنّ احتمال كون المراد من طهوريّة الأرض طهوريتها من الخبث فإنّها طهور منه في الجملة في غاية الضعف .
بل الاختصاص مقطوع البطلان بعد معروفية التيمّم ، وكونه أحد الطهورين " 4 " ، ونزول الوحي به في آيتين " 5 " ، مضافاً إلى التصريح بالتيمّم في بعض الروايات " 6 " .
فلا شبهة في إرادة خصوص التيمّم منه أو الأعمّ ، فحينئذٍ يمكن الاستشهاد به لكون المراد من " الصعيد " في الآية هو مطلق الأرض ؛ فإنّه ناظر إلى الآيتين
هامش
" 1 " الخصال : 425 / 1 ، علل الشرائع : 127 / 3 ، مستدرك الوسائل 2 : 529 ، كتاب الطهارة ، أبواب التيمّم ، الباب 5 ، الحديث 3 .
" 2 " عوالي اللآلي 2 : 13 / 26 و 208 / 130 ، مستدرك الوسائل 2 : 530 ، كتاب الطهارة ، أبواب التيمّم ، الباب 5 ، الحديث 8 .
" 3 " أمالي الطوسي : 56 / 50 ، مستدرك الوسائل 2 : 529 ، كتاب الطهارة ، أبواب التيمّم ، الباب 5 ، الحديث 5 .
" 4 " راجع وسائل الشيعة 3 : 381 ، كتاب الطهارة ، أبواب التيمّم ، الباب 21 ، الحديث 1 .
" 5 " النساء ( 4 ) : 43 ، المائدة ( 5 ) : 6 .
" 6 " وسائل الشيعة 3 : 343 ، كتاب الطهارة ، أبواب التيمّم ، الباب 3 و 4 .