لها ، قال الله تبارك وتعالى : " وثيابك فطهر " ( 1 ) أي فشمر . لعق العسل شفاء من
كل داء قال الله تبارك وتعالى : " يخرج من بطونها شراب مختلف ألوانه فيه شفاء
للناس ( 2 ) " وهو مع قراءة القرآن .
ومضغ اللبان يذيب البلغم . وابدؤوا بالملح في أول طعامكم ( 3 ) فلو يعلم الناس ما
في الملح لاختاروه على الترياق المجرب . من ابتدأ طعامه بالملح ذهب عنه سبعون داء وما
لا يعلمه إلا الله عز وجل . صبوا على المحموم الماء البارد في الصيف فإنه يسكن
حرها ، صوموا ثلاثة أيام في كل شهر فهي تعدل صوم الدهر ، ونحن نصوم خميسين
بينهما أربعاء ، لان الله عز وجل خلق جهنم يوم الأربعاء . إذا أراد أحدكم
حاجة فليبكر في طلبها يوم الخميس فإن رسول الله صلى الله عليه وآله قال : " اللهم بارك لامتي
في بكورها يوم الخميس " وليقرأ إذا خرج من بيته الآيات من آخر آل عمران ( 4 ) ،
وآية الكرسي ، وإنا أنزلناه ، وأم الكتاب فإن فيها قضاء لحوائج الدنيا والآخرة .
عليكم بالصفيق ( 5 ) من الثياب فإنه من رق ثوبه رق دينه .
لا يقومن أحدكم بين يدي الرب جل جلاله وعليه ثوب يشف ( 6 ) . توبوا إلى
الله عز وجل وادخلوا في محبته ، فان الله عز وجل يحب التوابين ويحب المتطهرين ،
والمؤمن تواب . إذا قال المؤمن لأخيه : أف انقطع ما بينهما ، فإذا قال له : أنت كافر
كفر أحدهما . وإذا اتهمه انماث الاسلام في قلبه كما ينماث الملح في الماء ( 7 ) . باب
هامش
( 1 ) المدثر : 4 . وفى بعض النسخ " يعنى فشمر " .
( 2 ) النحل : 71 .
( 3 ) زاد في التحف " واختموا به " .
( 4 ) في التحف قوله تعالى : " ان في خلق السماوات والأرض واختلاف الليل والنهار
- إلى قوله - : انك لا تخلف الميعاد " ست آيات من 187 إلى 193 .
( 5 ) الصفيق من الثياب : ما كان نسجه كثيفا .
( 6 ) أي يرى فيظهر ما وراءه . وفى المكارم عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " كان لأبي
عليه السلام ثوبان خشنان يصلى فيهما صلاته ، فإذا أراد أن يسأل الحاجة لبسهما وسأل الله حاجته " .
( 7 ) انماث الشئ في الماء : تحللت فيه أجزاؤه .