الحمى رائد الموت ( 1 ) وسجن الله في الأرض ، يحبس فيه من يشاء من عباده ، وهي
تحت الذنوب كما يتحات الوبر من سنام البعير ( 2 ) ليس من داء إلا وهو من داخل
الجوف إلا الجراحة والحمى فإنهما يردان على الجسد ورودا . اكسروا حر الحمى
بالبنفسج والماء البارد ، فان حرها من فيح جهنم . ( 3 ) لا يتداوى المسلم حتى يغلب
مرضه صحته . ( 4 )
الدعاء يرد القضاء المبرم فاتخذوه عدة . للوضوء بعد الطهور عشر حسنات
فتظهروا . إياكم والكسل فإنه من كسل لم يؤد حق الله عز وجل . تنظفوا بالماء من
النتن الريح الذي يتأذى به . تعهدوا أنفسكم فان الله عز وجل . يبغض من عباده
القاذورة الذي يتأنف ( 5 ) به من جلس إليه .
لا يعبث الرجل في صلاته بلحيته ولا بما يشغله عن صلاته ، بادروا بعمل الخير
قبل أن تشغلوا عنه بغيره ، المؤمن نفسه منه في تعب والناس منه في راحة ، وليكن
جل كلامكم ذكر الله عز وجل . احذروا الذنوب فان العبد ليذنب فيحبس عنه الرزق .
داووا مرضاكم بالصدقة . حصنوا أموالكم بالزكاة ، الصلاة قربان كل تقي ، الحج
جهاد كل ضعيف ، جهاد المرأة حسن التبعل ، الفقر هو الموت الأكبر . قلة العيال أحد
اليسارين .
التقدير نصف العيش . الهم نصف الهرم ، ما عال امرؤ اقتصد ، وما عطب امرؤ استشار
لا تصلح الصنيعة إلا عند ذي حسب أو دين ، لكل شئ ثمرة وثمرة المعروف تعجيله ، من
هامش
( 1 ) الرائد هو الذي يرسله القوم لينظر لهم مكانا ينزلون فيه أو ليخبرهم بما خفى عليهم
والمراد به هنا الذي يخبر بالموت . وفى البحار " قائد الموت " .
( 2 ) تحت الذنوب أي تزال وترد وتسقط الذنوب .
( 3 ) الفيح : شدة الحر وشيوعه .
( 4 ) لان التداوي لا يمكن غالبا الا بالدواء والدواء له أثر يهيج داء آخر ولذا وردت
في الحديث " ما من دواء الا ويهيج داء " و " اجتنبوا الدواء ما احتمل بدنكم الداء " .
( 5 ) أي يترفع ويتنزه عنه وفى التحف " يتأفف به " أي يقال : أف من كرب .