اتقوا والذين هم محسنون .
المؤمن لا يغش أخاه ولا يخونه ولا يخذله ولا يتهمه ، ولا يقول له : أنا منك
برئ . اطلب لأخيك عذرا ، فإن لم تجد له عذرا فالتمس له عذرا . مزاولة قلع الجبال
أيسر من مزاولة ملك مؤجل . واستعينوا بالله واصبروا فان الأرض لله يورثها من
يشاء من عباده والعاقبة للمتقين .
لا تعاجلوا الامر قبل بلوغه فتندموا ، ولا يطولن عليكم الأمد فتقسوا قلوبكم .
ارحموا ضعفاءكم واطلبوا الرحمة من الله عز وجل بالرحمة لهم . إياكم وغيبة المسلم
فان المسلم لا يغتاب أخاه وقد نهى عز وجل عن ذلك فقال : " ولا يغتب بعضكم
بعضا أيحب أحدكم أن يأكل لحم أخيه ميتا " ( 1 ) لا يجمع المسلم يديه في صلاته وهو
قائم بين يدي الله عز وجل يتشبه بأهل الكفر - يعني المجوس ( 2 ) - ليجلس
أحدكم على طعامه جلسة العبد ، وليأكل على الأرض ، ولا يشرب قائما . إذا أصاب
أحدكم الدابة وهو في صلاته فليدفنها ويتفل عليها أو يصيرها في ثوبه حتى ينصرف .
الالتفات الفاحش يقطع الصلاة وينبغي لمن يفعل ذلك أن يبتدئ الصلاة بالاذان والإقامة
والتكبير . من قرأ قل هو الله أحد من قبل أن تطلع الشمس [ إحدى عشرة مرة ] ومثلها
إنا أنزلناه ومثلها آية الكرسي منع ماله مما يخاف . من قرأ قل هو الله أحد [ وإنا
أنزلناه ] قبل أن تطلع الشمس لم يصبه في ذلك اليوم ذنب وإن جهد إبليس . استعيذوا
بالله من ضلع الدين ( 3 ) وغلبة الرجال . من تخلف عنا هلك . تشمير الثياب طهور
هامش
( 1 ) الحجرات : 14 .
( 2 ) التكفير بدعة عند أصحابنا موجب لبطلان الصلاة . وحكى عن الطحاوي - الفقيه
الشافعي أولا والحنفي آخرا - في اختلاف الفقهاء عن مالك قال : إن وضع اليدين أحدهما
على الأخرى إنما يفعل في صلاة النوافل في طول القيام ، وتركه أحب إلى . وفى المحكى عن
الليث بن سعد أنه قال : سدل اليدين في الصلاة أحب إلى ، الا أن يطيل القيام .
( 3 ) أي من اعوجاج الدين والميل إلى خلافه . وفى التحف " استعيذوا بالله عز وجل
من غلبة الدين " .