اليمان ، وأبي الهيثم بن التيهان ، وسهل بن حنيف ، وأبي أيوب الأنصاري وعبد الله
ابن الصامت ، وعبادة بن الصامت ، وخزيمة بن ثابت ذي الشهادتين ، وأبي سعيد
الخدري ، ومن نحا نحوهم ، وفعل مثل فعلهم ، والولاية لاتباعهم والمقتدين بهم
وبهداهم واجبة .
وبر الوالدين واجب ، فان كانا مشركين فلا تطعهما ولا غيرهما في المعصية ، فإنه
لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق .
والأنبياء والأوصياء لا ذنوب لهم لأنهم معصومون مطهرون .
وتحليل المتعتين واجب كما أنزلهما الله عز وجل في كتابه وسنهما رسول الله
صلى الله عليه وآله : متعة الحج ومتعة النساء . والفرائض على ما أنزل الله تبارك وتعالى .
والعقيقة للولد الذكر والأنثى يوم السابع ، ويسمى الولد يوم السابع ، ويحلق
رأسه ويصدق بوزنه شعره ذهبا أو فضة .
والله عز وجل لا يكلف نفسا إلا وسعها ولا يكلفها فوق طاقتها ، وأفعال العباد
مخلوقة خلق تقدير ، لا خلق تكوين ، والله خالق كل شئ ، ولا يقول بالجبر ولا
بالتفويض ولا يأخذ الله عز وجل البرئ بالسقيم ، ولا يعذب الله عز وجل الأطفال
بذنوب الآباء فإنه قال في محكم كتابه : " ولا تزر وازرة وزر أخرى " وقال عز وجل :
" وأن ليس للانسان إلا ما سعى وأن سعيه سوف يرى " ولله عز وجل أن يعفو
ويتفضل ، وليس له عز وجل أن يظلم ، ولا يفرض الله عز وجل على عباده طاعة من
يعلم أنه يغويهم ويضلهم ، ولا يختار لرسالته ولا يصطفى من عباده من يعلم أنه يكفر
به ويعبد الشيطان دونه ، ولا يتخذ على خلقه حجة إلا معصوما .
والاسلام غير الايمان وكل مؤمن مسلم ، وليس كل مسلم مؤمن ، ولا يسرق
السارق حين يسرق وهو مؤمن ، ولا يزنى الزاني حين يزني وهو مؤمن ، وأصحاب
الحدود مسلمون لا مؤمنون ولا كافرون ، فإن الله تبارك وتعالى لا يدخل النار مؤمنا
وقد وعده الجنة ، ولا يخرج من النار كافرا وقد أوعده النار والخلود فيها ، ويغفر
ما دون ذلك لمن يشاء ، وأصحاب الحدود فساق لا مؤمنون ولا كافرون ولا يخلدون في
الخصال — صفحة 608
مساهمون: الشيخ الصدوق
ص٦٠٨