له فلوس فأكله حرام ويؤكل من البيض ما اختلف طرفاه ولا يؤكل ما استوى طرفاه ،
ويؤكل من الجراد ما استقل ( 1 ) بالطيران ولا يؤكل منه الدبى لأنه لا يستقل بالطيران
وذكاة السمك والجراد أخذه .
والكبائر محرمة وهي الشرك بالله عز وجل ، وقتل النفس التي حرم الله ،
وعقوق الوالدين ، والفرار من الزحف ، وأكل مال اليتيم ظلما ، وأكل الربا بعد
البينة ، وقذف المحصنات وبعد ذلك الزنا واللواط والسرقة ، وأكل الميتة والدم
ولحم الخنزير وما أهل لغير الله به من غير ضرورة ، وأكل السحت ، والبخس من
المكيال والميزان ، والميسر ، وشهادة الزور ، واليأس من روح الله ، والامن من
مكر الله ، والقنوط من رحمة الله ، وترك معاونة المظلومين والركون إلى الظالمين ،
واليمين الغموس ( 2 ) وحبس الحقوق من غير عسر ، واستعمال الكبر والتجبر والكذب
والاسراف والتبذير ، والخيانة ، والاستخفاف بالحج ، والمحاربة لأولياء الله عزو
جل ، والملاهي التي تصد عن ذكر الله تبارك وتعالى مكروهة كالغناء وضرب الأوتار ،
والإصرار على صغائر الذنوب . ثم قال عليه السلام : إن في هذا لبلاغا لقوم عابدين .
قال مصنف هذا الكتاب رضي الله عنه : الكبائر هي سبع وبعدها فكل ذنب كبير
بالإضافة إلى ما هو أصغر منه ، وصغير بالإضافة إلى ما هو أكبر منه . وهذا معنى ما ذكره
الصادق عليه السلام في هذا الحديث من ذكر الكبائر الزائدة على السبع ولا قوة إلا بالله .
علم أمير المؤمنين عليه السلام أصحابه في مجلس واحد أربع مائة باب مما يصلح
للمسلم في دينه ودنياه
10 - حدثنا أبي رضي الله عنه قال : حدثنا سعد بن عبد الله قال : حدثني محمد
ابن عيسى بن عبيد اليقطيني ، عن القاسم بن يحيى ، عن جده الحسن بن راشد ، عن
أبي بصير ، ومحمد بن مسلم ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : حدثني أبي ، عن جدي ، عن
هامش
( 1 ) استقل الطائر في طيرانه : ارتفع . والدبى : أصغر الجراد .
( 2 ) أي اليمين الكاذبة الفاجرة : وسميت غموسا لأنها تغمس صاحبها في الاثم ثم في النار .